الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٥٣

التاج والقضيب والغمام قال فبينماهم فى الكلام إذا اتت امراة عجوز تحت قبة جمل فابركته بباب مسجد رسول الله (ص) فقال الغلام هذا اخى يا فتى فنهض امير المؤمنين عليه‌السلام ودنى بالجمل من قبته وإذا فيه غلام له وجه صبيح ففتح عينه فى وجهه وقال بصوت ضعيف وقلب حزين اليكم المشتكا والملتجى يا اهل الولا فقال له على عليه السلام لا باس عليك بعد اليوم ثم نادى ايها الناس اخرجوا هذه الليلة الى البقيع فسترون منى عجبا قال حذيفة فاجتمع الناس من العصر فى البقيع الى ان هذا الليل وخرج امير المؤمنين عليه السلام ومعه ذو الفقار وقال اتبعونى فاتبعوه فإذا هم بنارين نار قليلة ونار كثيرة فدخل فى النار القليلة فقلبها على النار الكثيرة قال حذيفة بن اليمان فسمعت زمجرة كزمجرة الرعد وقد انقلبت النار بعضها فى بعض ثم دخل فيها ونحن بالبعد منه وقد تداخلنا الرعب من كثرة زمجرة الرعد ونحن ننتظره ماذا يصنع بالنار ولم يزل كذلك حتى اصبح الصبح واسفر وخمدت النار وقد كنا بجانب منه فوصل الينا وبيده رأس له دوره احدى عشر اصبعا وله عين واحدة فى جبهته و هو ماسك شعره وله شعر مثل شعر الدب فقلنا له عين الله عليك ثم اتى به الى المحمل الذى فيه الغلام فقال له قم باذن الله تعالى يا غلام فما عليك باس فنهض الغلام ويداه صحيحتان ورجلاه سليمتان فانكب على رجل الامام يقلها وقال مد يدك فانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وانك على ولى الله وناصر دينه واسلم القوم الذين كانوا معه قال فبقى الناس متحيرين لا يتكلمون وقد بهتوا لما راوا من الرأس وخلقته فالتفت إليهم عليه السلام وقال ايها الناس هذا رأس عمرو بن الاخل بن اللاقيس بن ابليس اللعين كان فى اثنى عشر الف قبيلة من الجن وهو الذى فعل بالغلام ما شاهد نموه فضاربهم بسيفي هذاو قاتلتهم بقلبي هذا فماتوا كلهم بالاسم الاعظم الذى كان على عصى موسى عليه السلام الذى ضرب بها البحر فانفلق اثنى عشر فاعصتموا بالله وطاعة رسوله يرشدوا الحديث السادس والثلثون يرفعه الى عمار بن ياسر (رض) قال كنت عند امير المؤمنين عليه السلام وقد خرج من الكوفة وعبر من الضيعة التى يقال لها النخلة على فرسخين من الكوفة فخرج منها خمسون رجلا من اليهود قالو انت على بن ابي طالب عليه السلام قال نعم فقالوا لنا صخرة مذكورة فى كتبنا عليها اسم ستة من الانبياء ولنا مدة نطلبها فلم نجدها فان كنت اماما ووصيا اظهر لنا الصخرة قال اتبعونى قال عمار بن ياسر فسرنا وراءه الى ان استبطن بنا البر وإذا بجبل عظيم من الرمل على طول البر فوقف عليه السلام ثم قال بحق اسم الله الاعظم الذى قاله سليمن ايتها الريح انسفى الرمل عن الصخرة فنسفته وبانت الصخرة باذن الله تعالى فما كان الا ساعة حتى نسفت الرمل عن الصخرة وظهرت الصخرة فقال عليه السلام هذه صخرتكم فقالوا ان عليها اسم ستة من الانبياء على ما سمعناه وقراناه فى كتبنا فهو عندنا وما نرى عليها شيئا قال هو على وجهها الذى هو على الارض فاقلبوها تجدوها تحتها قال فاعصو صب عليها الف رجل حضروا فى المكان فلم يقدروا على تحريكها فقال عليه السلام اليكم عنها ثم مد يده إليها وهو راكب فاقلبها فوجدوا فيها اسماء الانبياء ستة وهم آدم ونوح وابرهيم وموسى وعيسى ومحمد (ص) فعند ذلك قال النفر الذى من اليهود مد يدك فنحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وانك خليفته ولى الله ووصيه من بعده من عرفك سعد ونجا ومن تخلف عنك ضل وهوى والى الحجيم هوى جلت مناقبك عن التحديد وكثرت ايات نعتك عن التعديد الحديث السابع والثلثون وبالاسناد يرفعه الى الباقر عليه السلام انه سئل جابر بن عبدالله الانصاري (رض) عن على بن ابي طالب عليه السلام قال كان والله امير المؤمنين ومنجز بوار الكافرين وسيف الله على الناكثين القاسطين والمارقين فانى سمعت رسول الله (ص) باذنى هاتين والاصمتا يقول على بعدى خير البشر من شك فيه فقد كفر الحديث الثاني والثلثون يرفعه الى الحسن العسكري (ع) يرفعه عن النسب الطاهر الى الحسين عليه السلام إذ قال كنت يوما عند ابى على بن ابي طالب عليه السلام على الصفا و إذا بدراج يتدرج على وجه الارض فى الصفا فوقع مولاى بادائه وقال السلام عليك ايها الدراج فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا امير المؤمنين فقال له على عليه السلام ايها الدراج ما تصنع فى هذا المكان فقال له فى هذا المكان فقال له انى فى هذا المكان منذ اربعمائة سنته اسبح الله واقدسه واحمده واعبده حق عبادته فقال عليه السلام انه لصفاء نقي لا مطعم فيه ولا مشرب فمن ابن مطعمك ومشربك فقال وحق من بعث ابن عمك بالحق نبيا وجعلك وصيا انى كلما جعت دعوت الله سبحان الله لشيعتك ومحبيك فاشبع وإذا عطشت دعوت على مبغضبك فاروى شعرا ايها السائل عمن دونه النجم العلى انما استجرت عنه صاحب الامر الجلى خير خلق الله من بعد النبي اعني على وبه فاز الموالى وبه ضل الغوى هكذا يا خيرة الهادى من بعد النبي لم يحد عنه وعن آبائه الا الشقى الحديث التاسع والثلثون يرفعه الى انس بن مالك قال قال