الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٥٠

وكان على دكة القضاء فقال يا عمار آتني بذي الفقار وكان وزنه سبعة أمنان وثلثي من بالمكي فجئت به وقد انتضاه من غمده وتركه على فخذه فقال يا عمار هذا يوم اكشف فيه لاهل الكوفة الغمة ليزداد المؤمنون وفاقا والمخالفون نفاقا يا عمار ائت بمن على الباب قال عمار فخرجت وإذا بالباب امرأة على جمل في قبة وهي تبكي وتصيح يا غياث المستغيثين يا بغية الطالبين يا كنز الراغبين يا ذا القوة المتين ويا مطعم اليتيم ويا رازق العديم ويا محيي كل عظم رميم يا قديما سبق قدمه كل قديم ويا عون من ليس معه معين يا طود من لا طود له يا كنز من لا كنز له إليك توجهت وبنبيك توسلت وبخليفة رسولك قصدت فبيض وجهي وفرج عني كربتي قال عمار وحولها ألف فارس بسيوف مسلولة فقوم لها وقوم عليها فقلت أجيبوا أمير المؤمنين (ع) أجيبوا عيبة علم النبوة قال فنزلت من القبة ونزل القوم معها ودخلوا المسجد فوقفت المرأة بين يدي أمير المؤمنين (ع) وقالت يا مولاي يا إمام المتقين إليك أنبت وبابك قصدت فاكشف ما بي من غمة فإنك قادر عليه وعالم بما كان أو يكون الى يوم القيامة فعند ذلك قال يا عمار ناد في الكوفة من اراد ان ينظر الى ما أعطاه الله أخا رسول الله فليأت الى المسجد قال فاجتمع الناس حتى امتلأ المسجد وصار القدم على القدم أقداما كثيرة فعند ذلك قال مولاي (ع) سلوني عما بدا لكم يا أهل الشام فنهض من بينهم شيخ كبير قد شاب عليه عليه بردة اتحمية... وحلة عريشية وعمامة طرسوسية خراسانية فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ويا كنز الطالبين يا مولاي هذه الجارية ابنتي قد خطبها ملوك العرب مني وقد نكست رأسي بين عشيرتي وانا موصوف بين العرب وقد فضحتني في أهلي ورجالي لانها عاتق حامل فانا قبيس بن عفريس لا تخمد لي نار ولا يضام لي جاروقد بقيت حائرا في أمري فاكشف هذه الغمة فإن الامام خبير ترتجيه الامة في الامر وهذه غمة عظيمة ولا ارى مثلها ولا أعظم منها قال أمير المؤمين (ع) ما تقولين يا جارية فيما قال أبوك قالت الجارية يا مولاي أما قوله إني حامل فوحقك يا مولاي ما علمت في نفسي خيانة قط وإني أعلم أنك أعلم بي مني وانا ما كذبت فيما قلت ففرج عني يا مولاي قال عمار فعند ذلك أخذ الامام ذا الفقار وصعد المنبر وقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ثم قال (ع) علي بداية أهل الكوفة فجاءت امرأة تسمى لبنى وقد قبلت نساء أهل الكوفة فقال لها اضربي بينك وبين الناس حجابا وانظري هذه الجارية عاتق حامل ففعلت ما أمر به ثم خرجت وقالت نعم عاتق حامل وحقك يا مولاي فعند ذلك التفت الامام الى ابي الجارية وقال يا أبا الغضب ليت من قرية كذاوكذا من اعمال دمشق قال وما هي القرية قال قرية تسمى اسعار قال بلى يا مولاي قال من فيكم هذه الساعة يقدر على قطعة من الثلج فقال يا مولاي الثلج في بلادنا كثير ولكن ما نقدر عليه هاهنا فقال (ع) بيننا وبين بلدكم مائتان وخمسون فرسخا قال نعم يا مولاي قال أيها الناس انظروا الى ما أعطي علي من العلم النبوي الذي أودعه الله رسوله من العلم الرباني قال عمار بن ياسر فمد يده (ع) من أعلى منبر الكوفة وإذا فيها قطعة من الثلج يقطر الماء منها فعند ها ضج الناس وماج الجامع باهله فقال (ع) اسكتوا فلو شئت لأتيت بجبالها ثم قال يا داية خذي هذا الثلج واخرجي بالجارية من المسجد واتركي تحتها طستا وضعي هذه القطعة مما يلي الفرج فترى علقة وزنها سبعة وخمسون درهما ودانقان فقالت سمعا وطاعة لله ولك يا مولاي ثم اخذتها و اخرجتها من المسجد فجاءت بطست ووضعت الثلج على الموضع كما امرها (ع) فوقعت علقة كبيرة فوزنتها الداية فوجدتها كما قال (ع) واقبلت الداية والجارية فوضعت العلقة بين يديه ثم قال يا أبا الغضب خذ ابنتك فوالله ما زنت وإنما دخلت الموضع الذي فيه الماء فدخلت هذه العلقة في فرجها وهي بنت عشر سنين فكبرت الى الان في بطنها فنهض أبوها وهو يقول أشهد أنك تعلم ما في الارحام وما في الضمائر وأنك عمود الدين وبابه قال فعند ذلك ضج الناس وقالوا يا أمير المؤمنين اليوم خمس سنين لم تمطر السماء علينا غيثا وقد أمسك عن الكوفة هذه المدة وقد مسنا وأهلنا الضر فاستسق لنا يا وارث علم محمد قال فعند ذلك قام في الحال وأشار بيده قبل السماء فدمدم فحرك السحاب الغيث واسحم وحمل مزنا فهبط الغيث حتى صار في الكوفة غدران فقالوا يا امير المؤمنين كفينا من الماء وروينا فتكلم بكلام فمضى الغيم وانقطع المطر وطلعت الشمس ولعن الله الشاك في فضل علي بن أبي طالب (ع). الحديث الحادي والثلاثون بالاسناد يرفعه الى عبد الله بن أبي اوفى عن رسول الله (ص) أنه قال لما خلق الله إبراهيم الخليل كشف له عن بصره فنظر الى جنب العرش نورا فقال إلهي من هذا النور فقال هذا محمد صفوتي فقال الهي وسيدي إني أرى بجانبه نورا آخر فقال يا إبراهيم هذا علي ناصر ديني فقال إلهي وسيدي ومولاي إني أرى بجانبه نورا آخر ثالثا فقال يا إبراهيم هذه فاطمة تلي أباها وبعلها فطمت محبيها عن النار فقال إلهي وسيدي إني أرى نورين يليان الثلاثة الانوار قال يا إبراهيم هذان الحسن والحسين نوراهما يليان