الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٤٣
طاعة الله ومعصيته معصية الله كذب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لا طاعة لمن عصى الله إنما الطاعة لله ورسوله وأولي الامر الذين قرنهم الله بطاعته وطاعة نبيه فقال أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم لان الله أمر بطاعة أولي الامر لانهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية الله فهم أولوا الامر والطاعة لهم مفروضة من الله ومن رسوله لا طاعة لاحد سواهم ولا محبة لرسول الله (ص) إلا لهم. وبالاسناد يرفعه إلى أبي جعفر ميثم التمار (رض) قال كنت بين يدي أمير المؤمنين (ع) في جامع الكوفة والناس مجتمعون في جماعة من أصحابه وأصحاب رسول الله (ص) وهو كأنه البدر بين الكواكب إذ دخل علينا من الباب رجل طويل عليه قباء خز أدكن وقد اعتم بعمامة أتخمية صفراء وهو متقلد بسيفين فدخل وبرك من غير سلام ولم ينطق بكلام فتطاولت إليه الاعناق ونظرت إليه الاماق وقد وقف عليه الناس من جميع الافاق ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام لا يرفع رأسه فلما هدأت من الناس الحواس أفصح عن لسان كأنه حد حسام جذب من غمده وقال أيكم المجتبى في الشجاعة والمعتم بالبراعة أيكم المولود في الحرم و العالي في الشيم والموصوف بالكرم أيكم الاصلع الرأس والثابت الحاس والبطل الدعاس والمضيق للانفاس والاخذ بالقصاص أيكم غصن أبي طالب الرطيب وبطله المهيب والسهم المصيب والقسم النجيب أيكم خليفة رسول الله (ص) الذي نصره في زمانه واعتز به سلطانه وعظم به شأنه أيكم قاتل العمر بن عبد ود فعند ذلك رفع أمير المؤمنين (ع) رأسه إليه وقال ها أنا يا سعيد بن الفضل بن المدركة بن نجبة بن الصلت بن الحارث بن زعر بن الاشعث بن أبي السمعمع الرومي اسئل عما شئت فأنا عيبة علم النبوة قال قد بلغنا عنك أنك وصي رسول الله (ص) وخليفته على قومه من بعده وأنك مجلي المشكلات وأنا رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم..... ? وقد حملوني ميتا قد مات من مدة وقد اختلفوا في سبب موته وهو بباب المسجد فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الاهل وتحققنا أنك حجة الله في أرضه و خليفته على عباده وإن لم تقدر على ذلك رددناه إلى أهله وعلمنا أنك تدعي غير الصواب وتظهر من نفسك ما لم تقدر عليه قال أمير المؤمنين عليه السلام يا ميثم اركب بعيرك وناد في شوارع الكوفة ومحالها وقل من أراد أن ينظر إلى ما أعطاه الله عليا أخا رسول الله (ص) وزوج ابنته من العلم الرباني فليخرج إلى النجف فقال الامام يا ميثم هات الاعرابي وصاحبه فخرجت فرأيته راكبا تحت القبة التي فيها الميت فأتيت بهما إلى النجف فعند ذلك قال علي عليه السلام يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منا وارووا ما تشاهدونه منا ثم قال يا أعرابي أبرك الجمل ثم أخرج صاحبك أنت وجماعة من المسلمين قال ميثم فأخرج تابوتا من الساج وفيه وطاء ديباج فحل.... ? من اللؤلؤ وفيها غلام أول ما نم عذاره على خدوده وله ذوائب كذوائب المرأة الحسناء فقال علي (ع) كم لميتكم هذا قالوا أحد وأربعون يوما فقال ما كان سبب موته فقال الاعرابي يا فتى إن أهله يريدون أن تحييه ليخبرهم من قتله فإنه بات سالما وأصبح مذبوحا من أذنه إلى أذنه ويطالب بدمه خمسون رجلا بعضهم بعضا فاكشف الشك والريب يا أخا محمد قال الامام (ع) قتله عمه لانه زوجه بنته فخلاها وتزوج غيرها فقتله حنقا فقال الاعرابي لسنا نقنع بقولك فإنا نبغي أن يشهد لنفسه عند أهله من قتله ليرتفع السيف والفتنة والقتال فعند ذلك قام علي (ع) فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه وقال يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل عند الله أجل مني قدرا وأنا أخو رسول الله (ص) وأنها أحييت بعد سبعة أيام ثم دنا من الميت وقال إن بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش وأنا لا أضربه ببعضي إلا أن بعضي خير من البقرة ثم نهره برجله وقال قم بإذن الله يا مدركة بن حنظلة بن غسان بن بحير بن سلامة بن الطيب بن الاشعث فقد أحياك الله على يد علي بن أبي طالب وصي رسول الله (ص) قال ميثم التمار فنهض غلام أضوء من الشمس أضعافا وأحسن من القمر أوصافا وقال لبيك لبيك يا حجة الله على الانام المتفرد بالفضائل والانعام فقال من قتلك قال قتلني عمي الحارث بن غسان قال له انطلق إلى قومك وأخبرهم بذلك قال يا مولاي لا حاجة لي إليهم أخاف أن يقتلوني مرة أخرى ولا يكون عندي من يحييني قال فالتفت الامام (ع) إلى صاحبه وقال له امض إلى أهلك فأخبرهم قال يا مولاي والله ما أفارقك حتى يأتي الله بالاجل من عنده فلعن الله من اتضح له الحق فجعل بينه وبين الحق سترا ولم يزل مع علي (ع) حتى قتل بصفين ثم إن أهل الكوفة رجعوا إلى الكوفة واختلفوا أقوالا فيه (ع). وبالاسناد يرفعه إلى عبد الملك بن سليمان قال وجدت في قبر...... فيه مكتوب تاريخه ألف ومائتا سنة بخط سرياني وتفسيره بالعربية قال فلما وقعت المشاجرة بين موسى بن عمران والخضر (ع) في قوله تعالى في سورة الكهف في قصة السفينة والغلام والجدار ورجع إلى قومه فسأله أخو هارون عما استعلمه عن الخضر (ع) فقال علم لا يضر حمله ولكن كان ما هو أعجب من ذلك قال وما هو أعجب قال فبينما نحن على شاطئ البحر وقوف وإذا قد أقبل طائر على هيئة الخطاف فنزل على البحر وأخذ بمنقاره فرمى به إلى الشرق ثم أخذ ثانية فرمى بها إلى الغرب ثم أخذ ثالثة فرمى بها إلى الشمال ثم