الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٣٦

وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه ثم قال معاشر الناس قد بلغني أن قوما قالوا ما بال علي لم ينازع أبا بكر وعمر وعثمان في الخلافة كما نازع طلحة والزبير وعايشة فما كنت بعاجز ولكن لي في سبعة من الانبياء أسوة أولهم نوح (ع) حيث قال الله تعالى مخبرا عنه قال رب إني مغلوب فانتصر فان قلتم إنه لم يكن مغلوبا كفرتم بنبيكم والقرآن وإن قلتم إنه كان مغلوبا فعلى اعدر والثاني إبراهيم (ع) حيث اخبر الله عنه بقوله تعالى واغفر لكم وما تدعون من دون الله وادعو ربي فان قلتم اعتزلهم من غير مكروه فقد كذبتم القرآن وإن قلتم رأى المكروه فاعتزلهم فعلى أعذروا الثالث لوط (ع) حيث أخبر الله عن قوله لو أن لي بكم قوة أواوي إلى ركن شديد فان قلتم كان له بهم قوة فقد كذبتم القرآن وإن قلتم لم يكن له بهم قوة فعلى اعذر والرابع يوسف (ع) حيث أخبر الله عنه بقوله تعالى قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه فان قلتم أنه ما دعى لمكروه فقد كذبتم القرآن وإن قلتم أنه ما دعى لمكروه لما يسخط الله تعالى فاختار السجن فعلى اعذر والخامس موسى (ع) حيث أخبر الله عنه بقوله تعالى ففررت منكم لما خفتكم فان قلتم فر من غير خوف على نفسه فقد كذبتم القرآن وإن قلتم فر من خوف على نفسه فعلى اعذر والسادس أخوه هرون حيث أخبر الله عنه فقال تعالى يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني فإن قلتم ما كادوا يقتلونه فقد كذبتم القرآن وإن قلتم كادوا يقتلوه فعلي أعذر والسابع ابن عمي محمد (ص) حيث هرب من الكفار إلى الغار فإن قلتم إنه ما هرب من خوف على نفسه فقد كفرتم وإن قلتم هرب من خوف على نفسه فالوصي أعذر أيها الناس ما قلت مظلوما منذ ولدتني أمي حتى أن أخي عقيلا إذا رمدت عيناه قال لا تذروني حتى تذروا عين علي فيذروني وما بي من رمد ويروي بالاسانيد عن علي عليه السلام أنه قال قدم على رسول الله (ص) حبر من أحبار اليهود فقال يا رسول الله قد ارسلني إليك قومي أن عهد إلينا نبينا موسى (ع) أنه قال يبعث بعدي نبي أسمه محمد عربي فامضوا إليه واسألوه أن يخرج إليكم من جبل هناك سبع نوق حمر الوبر سود الحدق فان اخرجها إليكم فسلموا عليه وآمنوا واتبعوا النور الذي معه فهو سيد الانبياء ووصيه سيد الاوصياء وهو منه بمنزلة هرون مني فعند ذلك قال النبي (ص) الله اكبر قم بنا يا أخا اليهود قال فخرج النبي (ص) والمؤمنون حوله وجاء إلى ظاهر المدينة واتى إلى جبل فبسط البردة وصلى ركعتين وتكلم بكلام خفي فإذا الجبل يصرصر صرارا عظيما وانشق وسمع الناس حنين النوق فقال اليهودي مد يدك فانا اشهد أن لا إله الله وإنك محمد النبي رسول الله (ص) وإن جميع ما جئت به صدق وعدك يا رسول الله امهل لي حتى امضي إلى قومي و اجئ بهم ليفضوا عدتهم منك ويؤضوا بك فمضى الخبر إلى قومه وأخبرهم بذلك فنفروا باجمعهم وتجهزوا للمسير وساروا يطلبون المدينة ليقضوا عدتهم فلما دخلو المدينة وجدوها مظلمة مسودة لفقد رسول الله (ص) وقد انقطع الوحي من السماء وقد قبض (ع) وجلس مكانه أبو بكر فدخلوا عليه وقالوا أنت خليفة رسول الله (ص) قال نعم قالوا اعطنا عدتنا من رسول الله (ص) قال ما عدتكم قالوا أنت أعلم بعدتنا إن كنت خليفة حقا وإن كنت لم تعلم شيئا لم تكن خليفة فيكف جلست مجلس نبيك بغير حق ولم تكن له أهلا قال فقام وقعد وتحير في امره فلم يدر ماذا يصنع فإذا برجل من المسلمين قد قام وقال اتبعوني حتى أدلكم على خليفة رسول الله (ص) وآله قال فخرج اليهود من بين يدي أبي بكر وتبعوا الرجل حتى منزل الزهراء (ع) وطرقوا الباب وإذا بالباب قد فتح وإذا بعلي (ع) قد خرج وهو شديد الحزن على رسول الله (ص) فلما رأهم قال أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله (ص) قالوا نعم فخرج معهم وساروا إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلى عنده رسول الله (ص) فلما رآى مكانه تنفس الصعداء وقال بأبي أنت وأمي من رأى بهذا الجبل عند من هنيئة فصلى ركعتين فإذا بالجبل قد انشق وخرج النوق منه وهي سبع نوق فلما أن رأوا ذلك قالوا بلسان واحد نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإنك الخليفة من بعده وأن كلما جاء من عند ربنا هو الحق وإنك خليفته حقا وصيه ووارث علمه فجزاك الله وجزاه عن الاسلام خيرا ثم رجعوا إلى بلادهم مسلمين موحدين وروى عن أمير المؤمنين (ع) أنه خطب ذات يوم وقال أيها الناس انصتوا لما أقول رحمكم الله الناس بايعوا أبا بكر وعمر وأنا والله أولى منهما بوصية رسول الله (ص) وسكت وأنتم اليوم تريدون أن تبايعوا عثمان فان فعلتم وسكت والله ما تجهلون محلي ولا جهل من كان قبلكم ولولا ذلك قلت ما لا تطيقون دفعة فقال الزبير ما تقول يا أبا الحسن فقال علي (ع) انشدكم بالله هل فيكم أحد وحد الله وصلى مع رسول الله قبلي أم هل فيكم أحد أعظم عند رسول