الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٣٥

الله عنه إذ تمشى اختك فتقول هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم الاية وهذا عيسى عليه السلام إذ كلم أمه عند الولادة و قصته مشهورة فناداها من تحتها ألا تحزني إلى آخر الاية إلى آخر قوله (ع) ابعث حيا ولقد علمتم جميعا إني افضل الانبياء وقد خلقت أنا وعلي من نور واحد وإن نورنا كان يسمع تسبيحه في اصلاب آبائنا وبطون أمهاتنا في كل عصر وزمان إلى عبد المطلب وكان نورنا يظهر في وجوه آبائنا فلما وصل إلى عبد المطلب انقسم النور نصفين نصف إلى عبد الله ونصف إلى أبي طالب عمي وأنهما إذا جلسا في ملاء من الناس يتلالا نورنا في وجوههما من دونهم حتى أن الهوام والسباع يسلمان عليهما لاجل نورنا حتى خرجنا إلى دار الدنيا وقد نزل على جبرئيل (ع) عند ولادة ابن عمي علي عليه السلام وقال يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك هذان ظهور نبوتك واعلان وحيك وكشف رسالاتك إذا أيدك ربك بأخيك ووزيرك وخليفتك من بعدك أخيك وابن عمك فقم إليه واستقبله بيدك اليمنى فانه من أصحاب اليمين وشيعته الغر المحجلون قال قمت فوجدت أنه قاعدة بين النساء والقوابل من حولها وإذا بسجان قد ضربه جبرئيل (ع) بيني وبين النساء القوابل من حولها فمددت يدي اليمنى في أذنه يؤذن ويقيم بالخفية ويشهد الله بالوحدانية وبرسالتي ثم انثنى إلي وقال السلام عليك يا رسول الله (ص) اقرأ فقلت اقرأ يا أخي فوالذي نفسي بيده بيده لقد ابتدى بالصحف التي انزلها الله على آدم وقام بها ابنه شيث فتلاها من أولها إلى آخرها حتى لو حضر آدم (ع) لاقر انه احفظ بها منه ثم تلا صحف نوح (ع) ثم تلا صحف إبراهيم (ع) ثم قرأ التورية حتى لو حضر موسى (ع) لشهد له أنه احفظ بها منه ثم قرأ إنجيل عيسى (ع) حتى لو حضر لقراءته لشهد له أنه احفظ بها منه ثم قرأ القرآن الذي انزله الله تعالى علي من أوله إلى آخره ثم خاطبني وخاطبته بما يخاطب الانبياء ثم الاوصياء ثم عاد إلى حال طفوليته وكذا أحد عشر إماما من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل الانبياء فما يحزنكم وما عليكم من قول أهل الشرك فبالله لو تعلمون اني افضل الانبياء وإن وصيي أفضل الاوصياء وإن أبي آدم لما رأى أسمي وأسم أخي وأسم فاطمة والحسن والحسين مكتوبين على سرادق العرش بالنور فقال إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو أكرم إليك مني قال يا آدم لولا هذه الاسماء لما خلقت سماء مبينة ولا أرضا مدحية ولا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولولاهم ما خلقتك فقال إلهي وسيدي و مولائي بحقهم عليك إلا غفرت لي خطيئتي وبحق الكلمات التي تلقاها آدم فقال ابشر يا آدم فان هذه اسماء من ولدك ومن ذريتك فحمد الله آدم وافتخر على الملائكة فإذا كان هذا فضلنا عند الله فانه لا يعطى نبيا من الفضل إلا أعطاه لنا فقام سلمان و أبو ذر وقالوا ومن معهم نحن الفائزون غدا فقال (ص) أنتم الفائزون ولاجلكم خلقت الجنة ولاعداءكم خلقت النار ومما رواه ابن مسعود (رض) قال دخلت على رسول الله (ص) فقلت يا رسول الله أرني الحق لا يصل إليه فقال يا عبد الله الج المخدع فولجت المخدع وعلي عليه السلام يصلي وهو يقول في سجوده وركوعه اللهم بحق محمد (ص) عبدك اغفر للخاطئين من شيعتي فخرجت حتى اخبرت رسول الله (ص) فرأيته يصلي وهو يقول اللهم بحق علي بن أبي طالب (ع) عبدك اغفر للخاطئين من أمتي قال فاخذني من ذلك الهلع العظيم فاوجز النبي (ص) في صلاته وقال يا عبد الله اكفر بعد إيمان فقلت حاشا وكلا يا رسول الله ولكن رأيت عليا عليه السلام يسأل الله بك ورأيتك تسأل الله به فلا أعلم أيكم أفضل عند الله قال إجلس يا ابن مسعود فجلست بين يديه فقال اعلم إن الله خلقني وعليا من نور عظمته قبل أن يخلق الخلق بالفي عام إذ لا تسبيح ولا تقديس ففتق نوري فخلق منه السموات والارضين وأنا والله أجل من السموات والارضين رفيق وفتق نور علي عليه السلام فخلق منه العرش والكرسي وعلي والله افضل من العرش والكرسي وعلي والله أفضل من العرش والكرسي وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم والحسن والله أفضل من اللوح والقلم وفتق نور الحسين وخلق من الجنان والحور العين والحسين والله أفضل من الجنان والحور العين فاظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى الله تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة فتكلم الله جل جلاله بكلمة واحدة فخلق من تلك الكلمة نورا وروحا فاضاف النور إلى تلك الروح فاقامها أمام العرش فزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء فلذلك سميت الزهراء يا ابن مسعود إذ كان يوم القيمة يقول الله جل جلاله لي ولعلي إدخلا الجنة من شئتما وادخلا النار من شئتما فذلك قوله تعالى القيا في جهنم كل كفار عنيد والكافر من جحد نبوتي والعنيد من جحد ولاية علي (ع) وعترته والجنة لشيعته ولمحبيه قال أبو هشام عن أبي علي يرفعه بالاسناد أن الروايات أنه بلغ علي بن أبي طالب عليه السلام أن الناس تحدثوا فيه وقالوا له ما باله لم ينازع أبا بكر وعمر وعثمان كما نازع طلحة والزبير قال فجمع الناس ثم قال خرج (ع) مرتديا برداء ثم رقا المنبر فحمد الله