الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٣٤
عما بغيه قال فنظر الناس يطلع عليكم من هذا الباب رجل طويل من أهل الجنة يسئل عما يعنيه قال فنظر الناس إلى الباب فخرج رجل طويل رجال مصر فتقدم وسلم على النبي (ص) وجلس ثم قال يا رسول الله سمعت الله تعالى يقول واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا أيما الحبل الذي أمر الله تعالى بالاعتصام به فاطرق رسول الله (ص) مليا ثم رفع رأسه وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب (ع) وقال هذا حبل الله من استمسك به نجا واعتصم في دنياه ولم يضل في آخرته فوثب الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام واحتضنه من ورائه وهو يقول اعتصمت بحبل الله ورسوله وحبل أمير المؤمنين عليه السلام ثم قام وخرج فقام فلان وقال يا رسول الله الحقه واسئله أن يستغفر لي قال فقال أفهمت ما قال لي رسول الله (ص) وما قلت له قال نعم قال إن كنت تتمسك بذلك الحبل يغفر الله لك وإلا فلا غفر الله لك قال فرجعت وسألته عن ذلك فقال هو ابن العباس الخضر وبالاسانيد يرفعه إلى ابن عباس قال قال رسول الله (ص) من مات ولقى ربه وهو جاحد ولاية علي بن أبي طالب (ع) لقيه وهو غضبان ساخط عليه ولا يقبل من اعماله شيئا ويوكل الله به سبعين الف ملك يتفلون في وجهه ويحشره الله وهو اسود الوجه ازرق العينين ولو كان أعبد الخلق إلى الله تعالى قلت يا بن عباس اينفع حب علي بن أبي طالب (ع) في الاخرة قال قد تنازع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله دعوني حتى اسال ربي فنزل جبرئيل (ع) فقال حبيبي جبرئيل اعرج إلى ربي واقرأه عني السلام وقل له عن حب علي بن أبي طالب (ع) قال فعرج إلى السماء ثم هبط وقال يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك حب علي (ع) فريضة فمن أحبه فقد احبني ومن ابغضه فقد أبغضني يا محمد حيث يكون علي يكون محبوه وإن ؟ حديث يرفعه بالاسانيد إلى الحارث الاعور وهو صاحب رسول الله (ص) وهو في جمع من أصحابه فقال يأتيكم آدم في علمه ونوح في فهمه و إبراهيم في خلته فلم يتم كلامه حتى اقبل علي بن أبي طالب (ع) فقال أبو بكر اقسمت رجل كلامه من المرسلين بخ بخ لهذا الرجل فقال النبي (ص) وآله أو ما تعرفه يا أبا بكر فقال الله ورسوله اعلم فقال أبو الحسن علي بن أبي طالب (ع) فعند ذلك قال بخ بخ لك يا أبا الحسن واين مثلك وقد شبهت بجميع الانبياء وبالاسانيد يرفعها إلى عمار بن ياسر (رض) قال قال رسول الله (ص) ليلة اسري بي إلى السماء أوحى الله إلي يا محمد علي من تخلى امتك قلت اللهم عليك قال صدقت أنا خلقتك وفضلتك على الناس اجمعين يا محمد قلت لبيك وسعديك قال اني اصطفيتك وأنت اميني على وحي ثم خلقت من طينتك الاكبر سيد الاوصياء وجعلت منه الحسن والحسين يا محمد أنت الشجرة وعلي اغصانها وفاطمة ورقها والحسن والحسين ثمرتها وجعلت شيعتكم من بقية طينتكم فلاجل ذلك قلوبهم واجسادهم تهوى إليكم وبالاسانيد يرفعه إلى أنس بن مالك قال بينما نحن بين يدي رسول الله (ص) إذ قال يدخل عليكم من الباب رجل وهو سيد الوصيين وقايد الغر المحجلين وقاتل المارقين ويعسوب الدين ونور المؤمنين ووارث علم النبيين قال قلت اللهم اجعله رجلا من الانصار وإذا هو علي بن أبي طالب (ع) قد اقبل وبالاسانيد يرفعه إلى علي عليه السلام قال قال رسول الله (ص) إذ بوصيي إذا جمع بين الناس يوم القيمة في صعيد واحد عراة حفاة قد قطع اعناقهم العطش يكون أول من يدعى إبراهيم فيكسى ثوبين ابيضين ثم يقوم من يمين العرش ثم يفتح له شعب إلى حوض ما بين طبقين إلى بصري وفيه اقداح عدد نجوم السماء وفيه اقداح من الفضة فيشرب ويتوضى ويكسى ثوبين ابيضين وما دعيت لخير الا دعى له علي (ع) ومما رواه سليمان بن ياسر العبسي وابو ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان وأبو الهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو الطفيل عمرو بن واثلة (رض) إنهم دخلوا على النبي وجلسوا بين يديه والحزن ظاهر في وجوفهم وقالوا نفديك يا رسول الله (ص) بأموالنا وأنفسنا وآبائنا وأمهاتنا إنا نسمع في أخيك علي (ع) ما يحزننا أتاذن لنا في الرد عليهم فقال (ص) وما عساهم يقولون في أخي فقالوا يا رسول الله (ص) يقولون اي فضل لعلي بن أبي طالب (ع) واي سابقة إلى الاسلام وإنما ادركه طفلا ونحوا من ذلك وهذا يحزننا يا رسول الله فقال وهذا يحزنكم فقالوا نعم يا رسول الله فقال وهذا يحزنكم فقالوا نعم يا رسول الله فقال بالله عليكم هل علمتم من الكتب المتقدمة أن إبراهيم الخليل إذا هربت به وهو حمل في بطن أمه فخاف عليه من النمرود بن كنعان (لع) لانه كان يبقر بطون الحوامل فجاءت به فوضعته بين ثلاث بشاطئ نهر متدافق يقال له نحوان بيز غروب الشمس إلى إقبال الليل فلما وضعته واستقر على وجه الارض قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه ويكثر من الشهادة بالوحدانية ثم اخذ ثوبا واتشح به وامه ترى ما يصنع وقد ذعرت منه ذعرا شديدا ثم يهرول بين يديها نهادا عينيه إلى السماء وكان منه أنه كان عند ونطق الكواكب ظهار ؟ توليا قال ثم لما أراد القمر قال ثم المسار إلى الشمس قال قال الله تعالى ونرى إبراهيم ملكوت السموات والارض إلى آخر القصد وعلمتم أن موسى بن عمران أنه كان قريبا من فرعون وكان فرعون يبقر بطون الحوامل من أجله فلما وضعته أمه فزعت عليه فطرحته في التابوت وقال يقول لها يا أمي القيني في اليم فقالت له وهي مذعورة من كلامه اني أخاف عليك من الغرق فقال لها لا تخافي ولا تحزني ان الله يردني إليك ثم القته في اليم كما ذكرنا ثم بقي في اليم لا يطعم طعاما ولا شرابا مخصوما مدة إلى أن رد إلى أمه وقيل إنه بقي سبعين يوما فاخبر