الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٣١

من السماء قد فتح وجبرئيل (ع) قد نزل من عند الرب وقال السلام عليك يا رسول الله الحق يقرئك السلام ويقول لك لا تحزن ولا تغتم الغلامان فاضلان في الدنيا والاخرة وأنهما سيدا شباب أهل الجنة وابوهما خير منهما وأنهما في حديقة بني النجار واني قد وكلت بهما ملكان رحومين يحفظانهما أن قاما أو قعدا أو ناما أو استيقظا قال فعند ذلك فرح النبي (ص) فرحا شديدا ومضى جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بني النجار فسلم عليه الملك الموكلين بهما فرد عليه السلام والحسن والحسين نائمان وهما متعانقان وذلك الملك قد جعل جناحه الايمن تحتهما والاخر فوقهما فجثا النبي (ص) على ركبتيه وانكب عليهما يقبلهما فقام فاستيقظا فرأيا جدهما رسول الله (ص) فحمل النبي (ص) الحسن وجبرئيل (ع) الحسين (ع) وخرج النبي (ص) من الحظيرة قال فحدث كل من كان حاضرا عن ابن عباس يقول كلما قبلتهما وهما على كتفه وكتف جبرئيل (ع) قال من أحبكما فقد أحبني ومن أبغضكما فقد ابغضني فقال أبو بكر اعطني احمل احدهما يا رسول الله قال نعم المحمول ونعم المطية ونعم الراكبان هما وأبوهما وامهما خرى منهما ونعم من أحبهما فلما خرجا ومضيا تلقاه عمر فقال يا رسول الله (ص) اعطني حتى احمل احدهما قال نعم المحمول ونعم المطية نعم من أحبهما قال ولم يزل النبي صلى الله عليه وآله سايرا حتى دخل المسجد وقال والله لاشرفن اليوم ولداي كما شرفهما الله تعالى يا بلال ناد في الناس أن يجتمعوا فاجتمع الناس فقال النبي (ص) معاشر المسلمين بلغوا عن نبيكم ما تسمعون منه اليوم أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة قالوا بلى يا رسول الله قال عليكم بالحسن والحسين جدهما محمد وجدتهما خديجة سيدة نساء أهل الجنة ثم قال أيها الناس هل أدلكم على خير الناس أبا وأما قالوا بلى يا رسول الله قال عليكم بالحسن و الحسين (ع) أبوهما علي بن أبي طالب (ع) وأمهما فاطمة بنت رسول الله أبوهما خير منهما شاب يحب الله ويحب رسوله ويحبه الله ورسوله سيد العابدين وسيد الاوصياء انبئكم بخير الناس عما وعمة قالوا بلى يا رسول الله قال عليكم بالحسن والحسين عمهما جعفر الطيار ذو الجناحين يطير في الجنة مع الملائكة وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب معاشر الناس هل أدلكم على خير الناس خالا وخالة قالوا بلى يا رسول الله قال عليكم بالحسن والحسين عليهما السلام القاسم بن رسول الله خالهما وخالتهما زينب بنت رسول الله (ص) ثم قال اللهم إنك تعلم أن الحسن والحسين في الجنة وحدهما في الجنة وجدتهما في الجنة وأبوهما وأمهما في الجنة ومن أحب ابني علي في الجنة ومن أبغضهما في النار إن من كرامتهما على الله تعالى وشرافتها سماهما في التورية شبر وشبير سبطه وريحانتاي في الدنيا والاخرة قال فلما سمع الشيخ ذلك مني قال فأتاني بحلة وبعلة قيمتهما مائة دينار ثم قال هل أدلك على أخوين لي في هذا المدينة أحدهما كان إماما في بيته وكان يلعن عليك في كل يوم الف مرة وكان يلعنه كل يوم جمعة اربعة الاف مرة فغير الله ما به من نعمة فصار آية للعالمين فهو اليوم الجبه وأخ لي يحب عليا منذ خرج من بطن أمه فقم إليه ولا يجلس عنده والله لقد ركبت البغلة وأنا يومئذ لجايع فقام معي الشيخ وأهل المسجد حتى صرنا إلى الدار فقال الشيخ لا تجلس عنده فدفعت الباب فإذا الشاب قد خرج فلما راني والبغلة تحتي قال مرحبا بك والله ما كساك فلان بن فلان خنعة ولا ركبك بغلته إلا وأنت رجل تحب الله ورسوله ولئن اقررت عيني اقررت عينك والله يا سليمان أنه لانس بهذا الحديث الذي سمعته وقال اخبرني قلت واخبرني ابي عن جدي عن أبيه قال عند رسول الله (ص) جلوسا بباب داره وإذا بفاطمة (ع) قد اقبلت وهي حاملة الحسين (ع) وهي تبكي بكاء شديدا فاستقبلها رسول الله (ص) قال ما يبكيك لا يبكى الله عينك ثم تناول الحسين (ع) من يدها فقالت يا أبي إن نسوان قريش يعيريني ويقلن زوجك أبوك بفقير لا مال له فقال لها النبي (ص) يا فاطمة ما زوجتك أنا ولكن الله تعالى زوجك في السماء وشهد بذلك جبرئيل وميكائيل واسرافيل أعلمي يا فاطمة إن الله تعالى اطلع إلى الارض اطلاعة فاختار منها بعلك فجعله وصيا ثم زوجك به من فوق السموات وأمرني أن أزوجك به واتخذه وصيا ووزيرا فعلي اشجعهم قلبا واكثرهم علما واعلم الناس بعدي جميعا واحكم الناس حكما واقدم الناس إيمانا واسمحهم كفا واحسنهم خلقا يا فاطمة انني اخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنة بيبدي وادفعهما إلى علي عليه السلام فيكون آدم ومن ولده تحت لوائي يا فاطمة إني مقيم غدا عليا على حوضي يسقي من عرف من امتي يا فاطمة ابناك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وكان قد كتب اسميهما في التورية مع موسى بن عمران عليه السلام شبر وشبير لكرامتهما عند الله تعالى يا فاطمة يكسي ابوك حلة من حلل الجنة ولواء الحمد بيدي ولواء أمتي تحت لوائي فاناوله عليا لكرامته عند الله فينادى مناديا يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم ونعم الاخ اخوك علي وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي وأنا حببت عليا معروا ؟ واشفعني شفع عليا معي وأنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة قومي يا فاطمة فان عليا وشيعته هم الفائزون غدا لي بالجنة كذا بالاسناد أنه قال بينما فاطمة جالسة إذ أقبل أبوها حتى جلس عندها فقال لها ما لي أراك حزينة فقالت يا رسول الله وكيف لا أحزن وأنت تريد تفارقني فقال لها يا فاطمة لا تبكين ولا تحزنين ولابد من فراقك قال فاشتد بكائها فقالت يا أبت