الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٢٥

ففتحوه فإذا فيه خرقة من حريرة فيها احليله فعند ذلك قال الامام قم يا مقدسي فقام فقال جردوه من اثوابه ليتحقق من يتهمه بالفسق فجردوه من اثوابه فإذا هو مجبوب فعند ذلك ضج العالم فقال لهم اسكتوا واسمعوا مني حكومة أخبرني بها رسول الله (ص) ثم قال ويلك يا ملعونة اجتريت على الله تعالى ويلك لما أتيت إليه وقلت له كتب وكتب فلم يجبك في ذلك فقلت والله لارمينك في حيلة من حيل النساء لا تنجو منها فقالت بلى يا أمير المؤمنين كان كذلك ثم قال (ع) إنك استمنيته حتى نام وتركت الكيس في مزادته قالت نعم يا أمير المؤمنين فقال (ع) اشهدوا عليها ثم قال حملك هذا من الراعي الذي طلبت منه الزاد فقال لك لا أبيع الزاد ولكن مكنيني من نفسك وخذي حاجتك من الزاد ففعلت ذلك واخذت الزاد وهو كذا وكذا فقالت صدقت يا أمير المؤمنين فضج الناس فسكتهم قال لها لما فارقت الراعي وقف لك شيخ صفته كذا وكذا فناداك وقال لك يا فلانة إنت حامل من الراعي فصرخت وقلت واسواتاه فقال لا بأس عليك قولي للوفد إن المقدسي اشتهى مني وواقعني وقد حملت منه فيصدقوك لما ظهر لهم من سرقته فقالت نعم فقال الامام أتعرفين ذلك الشيخ فقالت لا فقال ذلك إبليس لع فتعجب الناس من ذلك فقال عمر يا أبا الحسن ما تريد أن تفعل بها فقال يحفر لها في مقابر اليهود وتدفن إلى نصفها وترجم بالحجارة ففعل بها ذلك كما أمر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأما المقدسي فلم يزل ملازما لمسجد رسول الله (ص) إلى أن توفي رض فعند ذلك قام عمر وهو يقول لولا علي لهلك عمر ثم انصرف الناس وقد تعجبوا من حكومة علي عليه السلام ومن فضايله (ع) إنه كان في بعض غزواته وقد دنت الفريضة ولم يجد ماء يسبغ منه الوضوء فرمق إلى السماء بطرفه والناس قوام ينظرون فنظر جبرئيل وميكائيل (ع) ومع جبرئيل سطل فيه ماء ومع ميكائيل منديل فوضعا السطل والمنديل بين يدي أمير المؤمنين (ع) فاسبغ من السطل الوضوء ومسح وجهه الكريم بالمنديل فعند ذلك عرجا إلى السماء والخلق ينظر إليهما ومما ورد عن رسول الله (ص) أنه قال أعطيت ثلاثا وعلي مشاركني فيها واعطي علي ثلاثا ولم اشاركه فيها فقيل له يار سول الله (ص) وما هي الثلاث الذي شاركك فيها علي عليه السلام فقال لي لواء الحمد وعلي حامله والكوثر وعلي ساقيه والجنة والنار وعلي قسيمهما وأما الثلاث الذي اعطي علي ولم أشاركه فيها اعطي حموا مثلي ولم أعط مثله واعطي فاطمة زوجته فلم اعط مثلها واعطي الحسن والحسين عليهما السلام ولم اعط ولدا مثلهما ومن فضائله (ع) أنه كان هو وفاطمة عليها السلام فدخل عليهما رسول الله (ص) وهما يطحنان الجاورس فقال النبي (ص) أيكما اعيا فقال علي (ع) فاطمة يا رسول الله فقال لها قومي يا بنية فقامت وجلس النبي (ص) موضعها مع علي عليه السلام فواساه في طحن الحب ومما روى في كتاب الفردوس من أخبار الجمهور مما رفع إلى رسول الله (ص) محذوف الاسانيد أنه قال لو اجتمع على حب علي (ع) أهل الدنيا ما خلق الله النار وعنه عليه السلام أنه قال من أراد أن يستمسك بالقضيب الاحمر المغروس في جنة عدن فليتمسك بحب علي بن أبي طالب عليه السلام ومن فضائله (ع) التي خصه الله بها أنها وفد المغيرة بن شعبة وهو قائم يصلي في محرابه فسلم عليه فلم يرد (ع) فقال له أمير المؤمنين (ع) السلام عليك فلم يرد عليه السلام قال كانك لم تعرفني فقال بلى والله اعرفك كاني اشم منك رايحة تربة العدن فقام المغيرة يجر أذياله فقال جماعة من الحاضرين بعد قيامه يا أمير المؤمنين ماهذا القول قال نعم ما قلت فيه إلا حقا كاني والله أنظر إليه وإلى أبيه وهما ينسجان مبارز الصوف بالقبر فعجب الناس من كلامه ولم يكن أحد يعرف مما خاطبه علي عليه السلام وهي معجزة لا يقدر عليها أحد غيره واراد له منها سواه ومن مناقبه التي خصه الله بها دون غيره ما رواه من اثق وهو عمار بن ياسر (رض) قال أتيت أمير المؤمنين فقلت يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيام أصوم واطوى وما أملك ما اقتات به ويومي هذا هو الرابع فقال علي (ع) اتبعني يا عمار وطلع مولاي إلى الصحراء وأنا خلفه وقف بموضع فاحتفر فظهر سطل مملؤا دراهم فاخذ من تلك الدراهم درهمين فناولني منهما درهما واحدا واخذ هو الاخر فقال له عمار يا أمير المؤمنين لو أخذت من ذلك ما استغني به واتصدق به ما ذلك بماثه فقال له يا عمار لا تذكر ما بيننا هذا اليوم ثم غطاه وودعه وانصرف عنه عمار وغاب علي عليه السلام ثم عاد إلى أمير المؤمنين فقال يا عمار كأنني بك وقد مضيت إلى الكنز تطلبه فقال والله يا مولاي قصدت الموضع لاخذ من الكنز شيئا فلم أر له أثرا فقال يا عمار لما علم الله سبحانه وتعالى أنه لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا ولم علم جل ثناؤه إن لكم إليها رغبة ابعدها عنكم ومما ورد في كتاب الفردوس بحذف الاسانيد والرواي له نقيب الهاشميين تاج الدين يوم عبد الفطر سنة اثني وعشر وخمسين وستمائة الهلالية بواسط قال قال رسول الله (ص) لما عرج بي إلى السماء وعرضت علي الجنة وجدت على اوراق شجرة الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب ولي الله الحسن والحسين صفوة الله عليهم صلوات الله ومن التجردات بواسط في التاريخ عن الحسن بن أبي بكر بن سلامة الفزاري حيث ذهبت عينه اليمنى وكان عليه دين لشخص يعرف بابن