الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٢٣

عليه السلام وأخبروه بما قال الراهب فقال عليه السلام الحقوني فسار غير بعيد وقال احفروا هاهنا فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة فقال ابتموها تجدوا الماء تحتها فتقدم إليها اربعون رجلا فلم يحركوها فقال عليه السلام إليكم عنها فقتدم وحرك شفتيه بكلام لم يعلم ما هو ثم دحاها إلى الهوى كالكرة في الميدان قال الراهب وهو ناظر إليه ومشرف عليه من أنت يا فتى فنحن عندنا في كتبنا إن هذا الدين بنى على هذه العين وأنها لا يعلم بها إلا نبي أو وصي نبي ثم قال أيهما أنت قال أنا وصي خير الانبياء أنا وصي سيد الانبياء أنا وصي خاتم الانبياء أنا ابن عم قايد الغر المحجلين أنا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين فلما سمع الراهب كلام أمير المؤمنين عليه السلام من أعلا الصومعة وخرج وهو يقول مد يدك فانا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإنك علي بن أبي طالب ولي الله ووصيه وخليفته من بعد وشرب المسلمون من العين وماؤها ابرد من الثلج واحلا من العسل وأمتاروا منه وسقوا خيولهم وملئوا رواياهم ثم عاد الصخرة إلى موضعها ثم ارتحل عن العين وراحوا إلى ديارهم قال أخبرنا الواقدي عن جابر عن سلمان الفارسي رض قال جاء إلى عمر بن الخطاب غلام يافع فقال له إن أمي جحدت حقي من ميراث أبي وانكرتني وقالت لست بولدي فاحضرهما وقال لها لم جحدت حق ولدك هذا الغلام وأنكرتيه قالت إنه كاذب في زعمه ولي شهود بانني بكر عاتق ما عرفت بعلا وكانت قد أرشت سبع نسوة كل واحدة عشرة دنانير بانها ولم تتزوج ولا عرفت بعلا قال عمر ابن شهودك فاحضرتهن بين يديه فقال ما تشهدين قالوا نشهد أنها بكر ولم يمسها بعل ولا ذكر قال الغلام بيني وبينها علامة اذكرها لها عسى أن تعرف ذلك قالت له قل ما بدا لك فقال الغلام قد كان والدي شيخ سفدت مالك يقال له ابن الحارث المزني وولدت في عام شديد المحل وبقيت عامين كاملين ارضع من شاة ثم انني كبرت وسافر والدي في تجارة مع جماعة فعادوا ولم يعد والدي معهم فسألتهم عنه فقالوا إنه درج فلما عرفت والدتي الخبر انكرتني وابعدتني وقد اضرتني الحاجة فقال عمر هذا مشكل ولا يحله إلا نبي أو وصي نبي قوموا بنا إلى أبي الحسن فمضى الغلام وهو يقول اين منزل كاشف الكروب عند علام الغيوب اين خليفة هذه الامة حقا فجاؤا به إلى منزل علي عليه السلام فقال اين كاشف الكربات ومجلي المشكلات عن هذه الامة فقال علي عليه السلام ما بك يا غلام فقال يا علي أمي جحدت وانكرتني ميراث أبي بكر وانكرت اني لم أكن ولدها فقال الامام (ع) اين قنبر فاجابه بالتلبية لبيك لبيك قال امض و احضر الامرأة أم الغلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فمضى قنبر واحضرها بين يدي الامام (ع) فقال لها ويلك لم جحدت ولدك فقالت يا أمير المؤمنين إني بكر ليس لي ولد ولم يمسني بشر فقال لها لا تطيلين الكلام فانا ابن عم بدر التمام أن مصباح الظلام اخبرني بقصتك قالت يا مولاي احضر قابلة لتنظر إني أنا باكر عاتق أم لا فاحضر قابلة من أهل المدينة فلما خلت بها اعطتها سوار كان في عضدها وقال لها أشهدي بأني بكر فلما خرجت القابلة من عندها قالت يا أمير المؤمنين إنها بكر فقال لها كذبت قم يا قنبر الحق العجوز وخذ منها السوار قال قنبر فاخرجت السوار من كتفها فعندها ضج الخلايق فقال عليه السلام اسكتوا فانا عيبة علم النبوة ثم احضر الجارية و قال لها يا جارية أنا عز الدين أنا زين الدين وأنا قاضي الدين أنا أبو الحسن فاني اريد أن أزوجك من هذا الغلام المدعى عليك فتقبلينه مني زوجا قالت المرأة يا مولاي اتبطل شريعة محمد (ص) قال لها بماذا قالت تزوجني بولدي كيف يكون ذاك فقال الامام الله اكبر جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وما كان هذا منك قبل هذه الفضيحة قالت يا مولاي خشيت على الميراث ثم قال لها توبي إلى الله واستغفريه ثم إنه اصلح بينهما والحق الولد بوالدته وبارث ابيه ومما روى عنه عليه السلام إنه كان جالسا في جامع الكوفة فشكواإ ليه زيادة الفرات وطغيان الماء فنهض معهم عليه السلام وقدص الفرات ووقف عليها بموضع يقال له باب الروحة واخذ بيديه القضيب وحرك شفتيه بكلام لم نعلمه وضرب الماء بالقضيب فهبط نصف ذراع فقال لهم يكفي هذا فقالوا يا أمير المؤمنين ثم ضربه ثانيا فنقص ذراع فقال لهم يكفي هذا قالو نعم يا أمير المؤمنين فقال (ع) وحق الذي فلق الحبة وبرئ النسمة لو شئت لبينت لكم الحيتان في قراره وهذا فضيلة لا يقدر عليها غيره وفيما روى عن روسول الله ومن أويس القرني قال (ع) إنه إن غاب عنكم لم تفقدوه وإن ظهر لكم لم تكترثوا به يدخل الجنة في شفاعته مثل ربيعة ومضر يؤمن بي وما راني ويقتل بين يدي خليفتي أمير المؤمنين عليه السلام في صفين بعد أن يقاتل أيها الطاعن بقلبك فافطن بعقلك هذه الايات التي خصه الله بها ومعجزات تشرف الله بها لهذا الامام دلالته عليه وهدايته إليه ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينه وقال بعضهم ارتفع وهذا كان ومما روى وورد من فضايله عليه السلام في حديث المقدسي ما يغني سماعه عما سواه وهو ما حكي لنا أنه كان رجل من أهل بيت المقدس ورد إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو حسن الثياب