معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ١٢٣
حديث الجساسة
٤٧٠ - صلى النبي ٦ ذات يوم الظهر ، ثم صعد المنبر فاستنكر الناس ذلك * فاطمة بنت قيس
٤٧٠ [ ( صلى النبي ٦ ذات يوم الظهر ، ثم صعد المنبر ،
فاستنكر الناس ذلك فبين قائم وجالس ، ولم يكن يصعده قبل ذلك إلا يوم
الجمعة ، فأشار إليهم بيده أن اجلسوا ، ثم قال :
والله ما قمت مقامي هذا لأمر ( ينفعكم ) لرغبة ولا لرهبة ، ولكن تميما
الداري أتاني فأخبرني خبرا منعني القيلولة من الفرح وقرة العين ، ألا إن
بني عم لتميم الداري أخذتهم عاصف في البحر فألجأتهم الريح إلى
جزيرة لا يعرفونها ، فقعدوا في قوارب السفينة فصعدوا فإذا هم بشئ
أسود أهدب كثير الشعر ، قالوا لها ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة ، قالوا :
فأخبرينا ، قالت : ما أنا بمخبرتكم ولا سائلتكم عنه ، ولكن هذا الدير قد
رمقتموه فأتوه فإن فيه رجلا بالأشواق إلى أن يخبركم وتخبروه ، فأتوه
فدخلوا عليه فإذا هم بشيخ موثق في الحديد شديد الوثاق كثير الشعر فقال
لهم : من أين ؟ قالوا : من الشام قال : ما فعلت العرب ؟ قالوا نحن
قوم من العرب ، قال : ما فعل هذا الرجل الذي خرج فيكم ؟ قالوا : خير
ناواه قوم فأظهره الله عليهم فأمرهم اليوم جميع وإلههم واحد ودينهم
واحد ، قال : ذلك خير لهم ، قال : ما فعلت عين زغر ؟ قالوا : يسقون
منها زروعهم ويشربون منها لسقيهم ، قال : ما فعل نخل بين عمان
وبيسان قالوا : يطعم في جناه كل عام ، قال : ما فعلت بحيرة طبرية ؟
قالوا : تدفق جانباها من كثرة الماء ، فزفر ثلاث زفرات ثم قال : إني لو
قد انفلت من وثاقي هذا لم أترك أرضا إلا وطأتها بقدمي هاتين إلا طيبة ليس