بلاد العرب - حسن بن عبد الله الأصفهاني - الصفحة ٣٧١ - بلاد بني حنيفة
ثم تجوز ذلك فترد الدّثينة [١]، و هي قرية في طريق البصرة إلى مكة.
فترد قاعا يقال له قاع الجنوب [٢]، و هو قاع وحل إذا أصابه المطر.
و كان محمّد بن سليمان [٣] أمر برصيف يرصف فيه من الحجارة فرصف حتى بقي منه نحو من ثمانية أميال و لم يتم [٤].
[١]: يا- ن
في (نج) و (مح): تجوزها. و زاد (ن): بين الزّجيج و قبا.
و الدّثينة- و تسمى الآن الدفينة و هو اسم قديم أيضا أصبحت قرية و كانت منهلا من مناهل طريق الحاج، بعد أن عبّد الطريق و كثر سلوكه على السيارات.
[٢]:
ذكر (يا) شاهدا شعريا لشاعر هذلي على (الجنوب) و لم يحدّده.
و هذا القاع لا يزال معروفا، و إذا سال تحامته السيارات، فلا تسلكه
[٣]:
هو ابن علي بن عباس تولى امارة البصرة للرشيد، و طريق مكة و قد تولى امارة الكوفة من سنة ١٣٩ إلى ١٤٧ و تولى إمارة البصرة مرتين الأولى من سنة ١٦٠ إلى سنة ١٦٥ و الثانية من سنة ١٧٠ إلى ان توفى (تاريخ خليفة بن خياط) و توفى سنة ١٧٣ ه و كان له اصلاحات في طريق الحج. فأحيا أراضي، غرسها و زرعها، و حفر آبارا و أصلح مواضع
[٤]:
آثار الرصيف باقية في ذلك القاع الآن. و في هامش (نع): المكان الذي يعمل به هكذا يسمى الآن شوصه. و لعله تركي، أو افرنجي- ا ه