بلاد العرب - حسن بن عبد الله الأصفهاني - الصفحة ١٠٢ - مياه بني جعفر (كلاب) و الضباب
أيّ البلاد أمرأ؟ قالت: خياشيم الحزن، أو جواء الصّمّان. قيل: ثم أيّ؟ قالت: أرها [١] أجلى أنّي شاءت.
قال: و الحزن [٢]: حزن بني يربوع، و هو قفّ غليظ، مسيرة ثلاث ليال في مثلها، و خياشيمه:
أطرافه. و إنما جعلته أمرأ البلاد لبعده من المياه، فليس يرعاه الشّاء و الحمرات، و ليس به دمن و لا أرواث الحمير، فهو أغذأ و أمرأ.
و الجواء، جمع جوّ، و هو ما أطمأنّ من الأرض.
[١]: في (يا): اراها أجلى أنى شئت، و فسرها: اي متى شئت بعد هذا. و في (نع): إرها- و سيأتي- ١٢٧- أرهاء. و أورد الزمخشري «المستقصي في الأمثال: ١: ١» أزهاء. و قال:
الازهاء: انبات الزهو أي النور- كذا- و قال: و يروى:
أرها أجلى أنى شاءت. أي أر الإبل.
[٢]: ا ص: يا- ن
و ذكر (يا) أن الاصمعي ذكر قول بنت الخسّ، ثم نقل عنه كل هذا الكلام.
و يسمى حزن بني يربوع الآن: الصّلب، و يقع في شرقي نجد، في جهات الحفر، إلى لينة.