جوامع السيرة النبوية - ابن حزم الأندلسي - الصفحة ٢٥ - رسله (صلى اللّه عليه و سلم)
٧- و بعث العلاء بن الحضرمى إلى المنذر بن ساوى العبدى ملك البحرين.
٨- و بعث شجاع بن وهب الأسدي، من أسد خزيمة، إلى الحارث ابن أبى شمر الغسانى، و ابن عمه جبلة بن الأيهم، ملكى البلقاء من عمل دمشق.
٩- و بعث المهاجر بن أبى أمية المخزومى، إلى الحارث بن عبد الملك الحميرى، أحد مقاولة اليمن.
١٠- و بعث معاذ بن جبل إلى جملة اليمن، داعيا إلى الإسلام، فأسلم جميع ملوكهم، كذى الكلاع و ذى ظليم و ذى زرود و ذى مران و غيرهم.
و أسلم سائر الملوك الذين ذكرنا قبل أنهم أرسل إليهم( عليه السلام). و أسلم قومهم، حاشا قيصر و المقوقس و هوذة و كسرى و الحارث بن أبى شمر و النجاشى، و هو غير الذي هاجر إليه أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، مات ذلك (رضوان اللّه عليه) مسلما، و أتى الوحى إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بموته، فنعاه إلى المسلمين، و خرج بهم إلى البقيع، وصف أصحابه صفوفا، و صلى عليه، و كبر عليه أربعا، و كان يكتم قومه إسلامه خوفا منهم.
و تأخر إسلام ثمامة بن أثال، ثم أسلم مختارا بعد ذلك.
و أما قيصر فهم بالإسلام، فغلبه قومه، فلم يسلم.
و أما المقوقس فقارب، و هادى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، مأبورا و هو عبد مجبوب، و البغلة الشهباء، التي كانت تسمى الدلدل، و جاريتين: إحداهما مارية أم ولد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [١]، و الأخرى أختها سيرين، وهبها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لحسان بن ثابت فولدت له ابنه عبد الرحمن، فهو ابن خالة إبراهيم
[١] و من أجلها قال عليه الصلاة و السلام: «أوصيكم بأهل مصر خيرا فإن لكم فيهم نسبا و صهرا»