جوامع السيرة النبوية - ابن حزم الأندلسي - الصفحة ١٢ - أعلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
و دعا عليهما، فهلك عامر فى وجهه من منصرفه عنه( عليه السلام)، و أهلك أربد الصاعقة، أحرقته، لعنهما اللّه.
٢٣- و أخبر أنه يقتل أبى بن خلف الجمحى، فخدشه يوم أحد خدشا لطيفا، فكانت منيته منها.
٢٤- و أطعم السم، فمات من أكله معه لحينه، و عاش هو (صلى اللّه عليه و سلم) بعد ذلك بأربع سنين؛ و كلمه ذراع الشاة المسمومة بأنه مسموم.
٢٥- و أخبر أصحابه يوم بدر بمصارع صناديد قريش، و وقفهم على مصارعهم رجلا رجلا، فلم يتعد واحد منهم ذلك الموضع.
٢٦- و أنذر بأن طوائف من أمته يغزون فى البحر، و قال لأم حرام بنت ملحان: أنت منهم؛ فكانت منهم؛ و صح غزو طائفة من أمته فى البحر.
٢٧- و زويت [١] له الأرض، فأرى مشارقها و مغاربها، و أنذر ببلوغ ملك أمته ما زوى له منها، فكان ذلك؛ و بلغ ملكهم من أول المشرق إلى بلاد السند و الترك إلى آخر المغرب من سواحل البحر المحيط بالأندلس و بلاد البربر، و لم يتسعوا فى الجنوب و الشمال كل الاتساع، أعنى مثل اتساعهم شرقا و غربا، فكان كما أخبر سواء بسواء.
٢٨- و أخبر فاطمة ابنته (رضوان اللّه عليها) أنها أول أهله لحاقا به، فكان كذلك.
[١] فرويت: أى طويت و تكشفت له.