نزهة الأمم في العجائب والحكم - ابن إياس - الصفحة ٩٥ - ذكر ما قيل في يوم وفاء النيل بمصر
وقال سيدى على بن بردبك [١] :
| أن بحر النيل قد وفى لنا | ما عليه من قديم قررا | |
| وقضانا الدين إلا أنه | حين وفاها عليه انكسرا |
وقال أيضا :
| أرى النيل قد وفا وزاد ولم يزل | يجود على أهل القرى بالمكارم | |
| أفاض عليها الماء من بسط راحة | أصابعها فاقت أيادي حاتم |
وقال بعضهم :
| سد الخليج بكسره جبر الورى | طرا فكل قد غدا مسرورا | |
| الماء سلطان فكيف تواثرت | عنه البشاير إذ غدا مكسورا |
وقال ابن النقيب [٢] :
| لله در الخليج إذله | تفضلا لا نيطق نشكره | |
| حسبك منه بأن عادته | يجبر من لا يزال يكسره |
وقال أيضا :
| كأن النيل ذو فهم ولب | لما يبدو لعين الناس منه | |
| فيأتى عند حاجهم إليه | ويمضى حين تستغنون عنه |
[ق ٧٩ ب] وقال خليل الكفتى الهمدانى :
[١] وردت هذه الأبيات فى الخطط.
[٢] هو الحسن بن شاور بن طرخان بن الحسن بن النقيب الكنانى ناصر الدين المعروف بالنفيس ، شاعر من أفاضل مصر ، له ديوان مقاطيع فى مجلدين وكتاب منازل الأحباب ومنازه الألباب مجلدان. مات سنة ٦٧٨ ه / ١٢٨٨ م.