نزهة الأمم في العجائب والحكم - ابن إياس - الصفحة ٢٤ - ذكر طرف يسيرة في فضائل مصر
رضي الله عنه سميت مصر بالأرض في عشرة مواضع من القرآن العظيم ، فهذا ما يحضرني فيما ذكرته هنا من الآيات كفاية.
وأما ما جاء فيها من الأحاديث فقد روى عن عمرو بن العاص [١] أنه قال حدثنى عمر بن الخطاب [٢] [ق ١٣ أ] رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول «إذا فتح الله عليكم بعدى مصر فأتخذوا منها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد الأرض» [٣].
وقال أبو بكر [٤] رضي الله عنه ولم ذلك يا رسول الله. قال «لأنهم فى رباط إلى يوم القيامة» .. وعنه صلى الله عليه ولم أنه قال : «ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما» [٥] وفى رواية ذمة وصهرا.
قال الليث بن سعد [٦] قلت لابن شهاب [٧] ما رحمهم قال أن أم اسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليهم كانت منهم.
[١] هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمى أسلم سنة ثمان قبل الفتح وقيل بين الحديبية وخيبر ، وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن عائشة ، مات سنة ٤٣ ه وقيل سنة ٤٢ ه وقيل سنة ٥١ ه.
[٢] هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أبو حفص العدوى الفاروق وزير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن زيد الله به الإسلام ، وفتح به الأمصار ، وهو الصادق المحدث الملهم وهو الذى سن للمحدثن التثبت فى النقل ، مات سنة ٢٣ ه.
[٣] ورد فى صحيح البخارى ومسلم وابن حبان وسنن الترمذى والبيهقى.
[٤] هو أبو بكر الصديق رضى الله عنه أفضل الأمة وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومؤنسه فى الغار وصديقه الأكبر ووزيره الأحزم عبد الله بن أبى قحافة القرشى التيمى ، مات سنة ١٣ ه.
[٥] ورد فى سنن ابن ماجه.
[٦] هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمى أبو الحارث المصرى أحد الأعلام ، روى عن الزهرى وعطاء ونافع وبكير بن الأشج وخلق. وعنه ابنه شعيب وكاتبه أبو صالح وابن المبارك وقتيبة وعيسى بن حماد زغبة ، ولد سنة ٩٤ ه رمات سنة ١٧٥ ه.
[٧] هو الزهرى أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب المدنى أحد الأعلام نزل الشام ، وروى عن سهل بن سعد وابن عمر وجابر وأنس. مات سنة ١٢٤ ه.