نزهة الأمم في العجائب والحكم - ابن إياس - الصفحة ١٥١ - ذكر عجائب الأهرام
وأنه كان حكيم زمانه ، وأنه لما توفى دفن فى البناء الذى يعرف بالهرمين وأن أحدهما قبر هرميس الأول من السبعة الحكماء والآخر قبر تلميذه.
وقال العلامة موفق الدين المعروف بابن المطحن [١] : جاء رجل عجمى فى زمن الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف بن أيوب قال أن الهرم الصغير تحته مطلب فأخرج إليه الحجار بن وأخذوا فى هدمه [ق ١٢٩ ب] وأقاموا على ذلك شهور ثم تركوه عن عجز.
وقال أبو الحسن المسعودى : كانت القوم يبنون هذا الهرم مدرجا ذا مراق كالدرج فإذا فرغوا منه نحتوه من فوق إلى أسفل فهذه كانت حيلتهم فى البناء لهذه الأهرام.
وذكر أبو زيد [٢] البلخى أنه وجد مكتوب على الأهرام بكتابهم خط مغرب فإذا هو «بنى هذان الهرمان والنسر الواقع فى السرطان».
وقال الهمدانى [٣] فى كتاب الأكليل لم يوجد مما كان تحت الماء وقت الغرق من القرى فى قرية بقية سوى الأهرام ونذكر ترجمتها ووجدت ولم تتغير منهما شىء ، ذكر أبو عبد الله محمد ابن عبد الرحيم القيسى [٤] : أن أهرام مصر عددها ثمانية عشر هرما فى مقابلة الفسطاط من أرض مصر منها ثلاثة أهرام كبار ، دور كل واحد منهما ألفين ذراع فى كل وجه منها خمسمائة ذراع ، وعلوه خمسمائة ذراع وكل حجر من حجارتها ثلاثون ذراع فى غلظ عشرة أذرع ، فهى الثلاثة التى فى الجيزة ، ومنها عند مدينة فرعون يوسف ٧ أهرام عديدة ، ومنها عند ميدون [ق ١٣٠ أ] أهرام عظيمة قيل أنها خمس طبقات.
وأما الهرم الذى بدير أبى هرمس فإنه قبر قرياس ، وكان فارس أهل مصر ، وكان يعد بألف فارس وأنه لما مات جزع عليه لملك جزعا شديدا ودفنوه بدير أبى هرمس وبنوا عليه الهرم مدرجا وكان طبنه لم يعرف ل معدن إلا بالفيوم.
وقال ابن عفير عن أشياخه : أن جناد بن مناد بن شمرا بن شداد بن عاد بن عوض بن ارم بن سام بن نوح ٧ قد طال ملكه وبلغ ثلاثمائة سنة ، وهو الذى بنى الأهرام وذكر بعض المحدثين وعلى أن لم يجدوا ولا وقفوا على من بنى هذه الأهرام ولا خبر يثبت عنهم.
[١] لا زال كتابه مفقود ونقل عنه المقريزى وابن تغرى بردى.
[٢] له ذكر فى الخطط للمقريزى.
[٣] طبع هذا الكتاب فى المطبعة السلفية.
[٤] صاحب كتاب تحفة الألباب.