نزهة الأمم في العجائب والحكم - ابن إياس - الصفحة ٤١ - ذكر طرف يسيرة في فضائل مصر
لابن فضل الله [١] رحمه الله :
| لمصر فضل ظاهرة | بعيشها الرغد النضرة | |
| فى كل سفح | يلتقى ماء الحياة والحضر |
وقال البهاء زهير [٢] :
[ق ٢٧ ب]
| يا رعى الله أرض مصر وحيا | ما مضى لى بمصر من أوقات | |
| جند النيل والمراكب فيه | مصعدات بنا ومنحدرات | |
| هات زدنى من الحديث عن آل | نيل ودعنى من دجلة والفرات |
وقال ابن فضل الله رحمه الله تعالى عليه :
| ما مثل مصر فى زمان ربيعها | لصفاء ماء واعتدال نسيم | |
| أقسمت ما تحوى البلاد نظيرها | لما نظر إلى جمال وسيم |
وقال أيضا :
| بحق لمصر أن تيته إذا جرى بها | النيل وامتدت إليه وعيون | |
| فما مثله من زائر لقدومه | تقر عيون إذ تقره عيون |
وقال أيضا :
| تكرم مصر النيل أن زارها | وتفرش الخد له فى سراه | |
| لو لم يكن أكرم ضيف أتى | ما قدمت كل قرأها قرأة |
وقال الصلاح الصفدى :
| رأيت فى أرض مصر مذ حللت بها | عجائب ما رأها الناس فى جيل | |
| تسود فى عينى الدنيا فلم أرها | تيبض إلا إذا ما كنت فى النيل |
[١] له ترجمة فى فوات الوفيات لابن شاكر الكتبى.
[٢] هوزهير بن محمد بن علي المهلبى العتكي بهاء الدين شاكر ، كان من الكتاب يقول الشعر ويرفعه فتعجب به العامة ، ولد بمكة سنة ٥٨١ ه / ١١٨٦ م ، ومات سنة ٦٥٦ ه / ١٢٥٨ م له ديوان شعر.