نزهة الأمم في العجائب والحكم - ابن إياس - الصفحة ٤٠ - ذكر طرف يسيرة في فضائل مصر
| ما غوليت كلا ولا قوهرت | إلا وكانت مصر والقاهرة |
وقال ابن الصايغ الحنفى [١] :
| أرض بمصر فتلك أرض | من كل فن لها فنون | |
| أرض العذب ذاك بحر | ما نظرت مثله العيون |
وقال الشيخ ناصر الدين العيزراوى [٢] :
| لعمرك مصر بمصر وإنما | هى الجنة الدنيا لمن يتبصر | |
| فأولادها الولدان والحور عينها | وروضتها المقياس والنيل كوثر |
قال الشيخ صدر الدين بن عبد الحق [٣] رحمه الله عليه :
| لا تعجبوا من أهل مصر إذ وفوا | بعهودهم ما فى الوفا منهم خفا | |
| وفى لهم فى كل عام نيلهم | فتعلموا من نيلهم ذاك الوفا |
وقد قلب بعضهم هذا المعنى وقال :
| اتطلب من زمانك ذا وفاء | وتأمن ذاك جهلاة من ينيه | |
| لقد عدم الوفاء وأنى | لا عجب من وفاء النيل فيه |
وقال الشيخ علاء الدين الوداعي [٤] :
| رو بمصر وسكانها شوقى | وجدد عهدى الخالى | |
| وصف لنا القرط وشنف به | سمعى وما العاطل كالحالى | |
| وأرو لنا يا سعد عن نيلها | حديث صفوان ابن عسال |
[١] هو محمد بن يحيي بن باجه وقد يعرف بابن الصائغ أبو بكر التبحيى ، مات سنة ٥٣٣ ه / ١١٣٩ م.
[٢] له ذكر فى المنهل الصافى لابن تغرى بردى.
[٣] وردت هذه لأبيات فى وقائع الدهور للمؤلف.
[٤] هو على بن المظفر بن إبراهيم الكندى الوداعى علاء الدين ويقال له ابن عرفة : أديب متقن شاعر ، عارف بالحديث والقراءات ، من أهل أسكندرية أقام بدمشق وتوفى فيها سنة ٧١٦ ه / ١٣١٦ م وكان قد ولد سنة ٦٤٠ ه / ١٢٤٢ م ، له التذكرة الكندية خمسون جزءا ، أدب وأخبار وعلوم وديوان شعر فى ثلاثة مجلدات.