نزهة الأمم في العجائب والحكم - ابن إياس - الصفحة ٩٣ - ذكر ما قيل في يوم وفاء النيل بمصر
| لله يوم الوفا والناس قد جمعوا | كالروض تطفوا على نهرا زاهره | |
| وللوفا عمود من أصابعه | مخلق تملأ الدنيا بشاريره |
وقوله أيضا :
| نادى منادى الوفا بمصر | إذ علقوا سترة علامة | |
| من الغلا قد سلمت حقا | وبث في الستر والسلامة |
وقال النصير الحمامى [١] :
| سمعت فتى يقول ونيل مصر | على درج بدا والبعض غارق | |
| متى غطى لنا الدرج استقمنا | فقلت نعم وتنصلح الدقايق |
وقال المعمار :
| سمعت يوما سد مصر يقل | النيل وافى زايدا عندى | |
| وكان هذا خبرا صادقا | فرحت أرويه عن السرى |
وقال القيراطى [٢] :
| لنيل مصر كمال فى زيادته | وفضله غير مخفى ومكيتم | |
| إذا بدت لك من تياره شيم | رأيته ظاهر الأوصاف والشيم |
وقال تميم بن المعز [٣] :
| يوم لنا بالنيل مختصر | ولكل يوم مسرة قصر | |
| فكأنما أمواجه عكن | وكأنما داراته سرر |
وقلت فى معنى ذلك :
[١] سبق الكلام عنه.
[٢] هو إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عسكر الطائى برهان الدين القيراطى شاعر من أعيان القاهرة ، اشتغل بالفقه والأدب وجاور بمكة فتوفى فيها. له ديوان شعر سماه مطلع النورين والوشاح المفصل ، ولد سنة ٧٢٦ ه / ١٣٢٦ م ومات سنة ٧٨١ هظ / ١٣٧٩ م.
[٣] سبق له الذكر.