رحلة الصَّفار إلى فرنسا - محمّد بن عبدالله الصفار الأندلسي التطواني - الصفحة ١٢٢ - لوحة ٧ أعضاء السفارة المغربية ومرافقوهم على متن «الميتيور»
برقة [١]. ثم الإسكندرية ، ثم مر كذالك إلى سواحل الشام. وعليه من جهة الشمال طريفة ثم الجزيرة الخضراء وجبل طارق ، ثم مالقة ثم المرية وسائر سواحل الأندلس وهي الآن المعروفة باصبانية ، وهي كلها للإصبنيول إلا جبل طارق فإنه للانكليز. ثم بلاد فرانسا ، وأول مراسيها مما يلي الإصبنيول مرسى صغيرة يقال لها بور بندر [٢]. ثم مرسيليا ، ثم طولون وسائر سواحل فرانسا. ثم يليها بلاد إيطاليا ، ومنها مدينة جنوة ، وهي للصردوا [٣] ، ثم مدينة الكرنة وهي للكرنيز [٤]. ثم بعدها مدينة رومة العظمى ، وليست على الساحل بل في البر. ثم نابل وهي للنبليطان وهو جبل خارج في البحر ، وعند انتهائه جزيرة سيسليا فصل بينهما فاصل صغير يسمى بوغاز مسينا ، وهي للنبليطان أيضا. ثم دخل البحر في جون خلف نابل ، ويسمى ذالك الجون غلف فنسية ، وانتهى هنالك إلى بلاد النامسا ومنها فنسية [٥] المنسوب لها الغلف المذكور.
ثم على شاطئ هذا الجون مما يلي النامسا قبالة نابل ، بلاد الترك والغرناوط [٦]. وهناك جزر كثيرة متزاحمة. ثم يلي بلاد الترك على هذا الساحل بلاد المورة [٧] ، وهي للكريك [٨]. ثم دخل البحر في جون صغير خلف المورة ، ورجع إلى بلاد الترك. ثم انحصر في خليج متضايق يعرف ببوغاز شانة قلعة [٩] ، ثم انفسح يسير إلى مدينة
[١] وهو اسم كان يطلقه الجغرافيون العرب في العصر الوسيط على مدينة المرج والمنطقة المحيطة بها ، والواقعة في ما كان يعرف بقورينة الإغريقية القديمة ، وهي ليبيا اليوم ، انظر مادة «برقة» ، في : EI ٢," Barka".
[٢] واسمها بالفرنسية بور فاندر (Port ـ Vendres).
[٣] ويعنى بها السردينيين.
[٤] ويقصد بذلك ليفورنو (Livorno) ، وهي اليوم من المدن الإيطالية.
[٥] المعروفة اليوم بفنيزيا (Venezia) ، وهي من المدن الإيطالية.
[٦] يعنى بالغرناوط بلاد ألبانيا.
[٧] وهي موري (More؟e) ، وجاءت هذه التسمية نتيجة لانتشار شجرة التوت على أرضها انتشارا كبيرا (من اليونانيةmorea واللاتينية (morus ، وتسمى أيضا البيلوبونيز (Pe؟loponne؟se) (المعرب).
[٨] وهم الإغريق أو اليونان.
[٩] وأصلها من التركية (c؟anakkale) ، وهي مركبة من كلمة (c؟anak) التركية ومعناها القدرة ، ومن لفظة (kale) قلعة العربية بمعنى الحصن ، والمقصود بها هنا مضيق الدردنيل.