الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - ١ حديث الرفع
وقد تمسّك الإمام بالحديث على بطلان الطلاق ورفع الصحة، فيكشف عن أنّ الموضوع أعم من المؤاخذة والحكم التكليفي والوضعي.
تنبيه
المراد من الآثار الموضوعة، هي الآثار المترتبة على المعنون، أي ما تعلّق بهالنسيان أوالخطاء أوالجهل، لا آثار هذهالعنوانات مثلاً دلّالدليلالاجتهادي على وجوب سورة تامّة في الصلواتالواجبة كما في قولهـ عليه السَّلام ـ «لا تقرء في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا بأكثر».[١] و اطلاقه يعم حالتي الذكر و النسيان فالوجوب الضمني ثابت في الحالتين مع قطعالنظر عن حديثالرفع و أمّا معه فهو حاكم عليه، حيث يرفع وجوبها في حالة النسيان، و يخصّه بحالة الذكر.
و أمّا ما دلّ على جوب سجدتي السهو عند نسيانالجزء كما في قولهـ عليه السَّلام ـ :«تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة و نقصان تدخل عليك أو نقصان»[٢] فهو غير مرفوع لأنه أثر نفسالنسيان، لا أثر المنسىّ أعني وجوبالسورة.
و مثله إذا قتل إنساناً فخطاءً، فالمرفوع هو أثرالقتل أعني القصاصالوارد في قوله سبحانه:(وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنّفسِ وَ العَيْنَ بِالعَيْنِ)[٣]الشامل اطلاقه حالتي العمد و الخطأ.
و أمّا الأثرالمترتّب على عنوانالخطأ ـ كالدية ـ الّتي دلّ عليها قوله سبحانه:(وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطأً فَتَحْرِرُ رَقَبَة مْؤْمِنَة وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أَهْلِهِ»)[٤]فهي غَيْرُ مرفوعة.
[١] الوسائل: ٥، الباب ٣٢ من أبوابالخلل، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ٤، الباب ٤ من أبوابالقرائة في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] مائدة: ٤٥.
[٤] النساء: ٩٢.