الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - ١ قاعدة اليد
رجل قبل المرأة، قال: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما، و من استولى على شيء منه فهو له».[١]
وكفى في دلالة اليد على الملكية قوله:«ومن استولى على شيء منه فهو له»، والرواية وإن وردت في متاع البيت لكن المورد لا يخصصها، فالعرف يتلقاها قاعدة كلّية في جميع الموارد، واللام في قوله (له) للملكية، أي الاستيلاء دليل الملكية سواء كان من خصائص الزوج أو من خصائص الزوجة، وإنّما يستدل بمتاع الرجل على أنّه له، ومتاع المرأة على أنّه لها، إذا لم يكن لأحدهما استيلاء تام، وأمّا معه فهو مقدّم على الاستدلال بكون المتاع من الخصائص فيدفع إلى من يختصّ به.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّ قاعدة اليد مقدّمة على الاستصحاب تقدّمَ الأمارة على الأصل، ولذلك نشتري من السوق كلَّ الأمتعة مع العلم بأنّها كانت ملكاً للغير، وما هذا إلاّ لتقدّم اليد على استصحاب بقاء الملكية للغير.
[١] الوسائل: ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٣.