ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٥٩٣ - ٢٥٢٧ ـ عتيق بن بدل بن هلال ، أبو بكر الزنجاني ثم المكي
حتى تروه ، ولا تفطروا حتى تروه» [١].
وأخبرنا عتيق بن بدل بقراءتي عليه بمكة ، قلت له : أخبركم أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان قراءة عليه ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمس مئة ، فأقرّ به ، قال : أنشدنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي ، قال : أنشدنا أبو محمد عليّ بن أحمد لنفسه :
| سلام على دهر التّلاقي مردّدا | ولا لقي التفريق أهلا ولا سهلا | |
| ويا بين بن عنا ذميما مبعّدا | ويا دهر قرب كالذي نعهد الوصلا | |
| أقول وقد همّ الفؤاد برحلة | ولكن رجاء الوصل قال له مهلا | |
| لعلّ الذي يدني ويبعد والذي | قضى بفراق الشمل أن يجمع الشّملا |
سألت عتيق بن بدل عن مولده ، فذكر ما يدل أنه في سنة ست وأربعين وخمس مئة بمكة ، والله أعلم. (وتوفي سنة ثمان عشرة وست مئة) [٢].
* * *
[١] إسناده صحيح إن كان الراوي عن ابن عباس هو محمد بن جبير بن مطعم ، فهو ثقة ، وهو ما رآه المزي في تهذيب الكمال ٢٥ / ١٢٠ ، وتحفة الأشراف ٤ / ٦٩٦ ، وقد جاء كذلك في كثير من النسخ العتيقة التي اطلع عليها المؤلف من سنن النسائي ومسند أحمد ، وهو كذلك في مسند أحمد ١ / ٣٦٧. وجاء في بعض النسخ والمصادر «محمد بن حنين» ، وهو مجهول ، وغلّط المزي من قال به ، لكن العلامة علاء الدين مغلطاي تعقب المزي في ذلك ، وأخذه منه العراقي وابن حجر ، فذكروا أنّه جاء مجودا في إحدى نسخ مسند أحمد «محمد بن حنين» وكذلك وقع في بعض نسخ النسائي وغيرها كما بيناه في تعليقنا على تحفة الأشراف ٤ / ٦٩٦ فراجعه.
أخرجه عبد الرزاق (٧٣٠٢) ، وأحمد ١ / ٣٦٧ ، والنسائي في المجتبى ٤ / ١٣٥ ، وفي الكبرى (٢٤٣٥) ، وابن الجارود في المنتقى (٣٧٥) ، والخطيب في تلخيص المتشابه ١ / ٤٢٠ وغيرهم.
[٢] ما بين الحاصرتين من المختصر المحتاج ، وكأنه في الأصل الذي نقل منه الذهبي ، لذلك أثبتاه في النص.