ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٢٥٥ - ٢٠٦٨ ـ عبد القادر بن علي بن نومة ، أبو محمد الأديب
ذكر من اسمه عبد القادر
٢٠٦٨ ـ عبد القادر [١] بن عليّ بن نومة [٢] ، أبو محمد الأديب الشّاعر.
من أهل واسط.
قدم بغداد في صباه ، وجالس الشّريف أبا السّعادات هبة الله بن عليّ ابن الشّجري ، والشّيخ أبا منصور موهوب بن أحمد ابن الجواليقي ، وغيرهما من أهل الأدب. وقال الشّعر ، ومدح الأئمة الخلفاء الرّاشدين المقتفي لأمر الله ومن بعده ، وكان حسن النّظم.
ذكره أبو المعالي سعد بن عليّ الحظيري في كتابه المسمّى «زينة الدّهر في ذكر لطائف شعراء العصر» وأورد عنه شيئا من شعره ، ورأيته بواسط إلا أني لم آخذ عنه شيئا.
أنشدني أبو الحسن ثعلب بن عثمان الشّاعر ، قال : أنشدني أبو محمد عبد القادر بن عليّ بن نومة لنفسه فيما ذكر ثعلب ، وأظنّها لغيره :
| أصيب ببلوى الجسم أيوب فاغتدى | به تضرب الأمثال إذ يذكر الصّبر | |
| فلما انتهى بلواه من بعد جسمه | إلى القلب نادى معلنا «مسّني الضّرّ» | |
| وكلّ بلائي عند قلبي ولم أبح | بشكوى الذي ألقى ولم يظهر السّرّ [٣] |
خرج عبد القادر بن نومة من واسط مسافرا في صفر سنة ست وسبعين
[١] ترجمه ابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ٢١ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٢ / ٦٠٠ ، والمختصر المحتاج ٣ / ٨٠ ، وكلاهما ينقل من المؤلف.
[٢] قيده ابن الصابوني بضم النون.
[٣] قال الإمام الذهبي بعد أن ذكر الأبيات : «هذا هذيان وقول من وراء العافية ، ومجرد دعوى كاذبة ، كما فشر من قال : «وكلّ بلاء أيوب بعض بليتي» ، ولكن الشعراء في كل واد يهيمون ، ويقولون ما لا يفعلون ، وكما قيل : أملح الشعر أكذبه (تاريخ الإسلام ١٢ / ٦٠١).