ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٤٥ - ١٨٢٧ ـ عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي ابن الجوزي ، أبو الفرج
في «مشيخته» [١] قلت له : أخبركم أبو الحسن عليّ بن عبد الواحد بن أحمد الدّينوري بقراءة الشّيخ أبي الفضل بن ناصر عليه وأنت تسمع في جمادى الآخرة من سنة عشرين وخمس مئة ، فأقرّ بذلك ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر ابن محمد القزويني ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، قال : حدثني أبو جمرة [٢] ، قال : سمعت ابن عبّاس يقول : إنّ وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله ٦ أمرهم بالإيمان بالله ، قال : أتدرون ما الإيمان بالله؟
قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدا رسول الله ، وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وصوم رمضان ، وأن تعطوا الخمس من المغنم».
قال شيخنا أبو الفرج : أخرجه البخاري [٣] عن عليّ بن الجعد عن شعبة ، وأخرجه مسلم [٤] عن أبي بكر بن أبي شيبة [٥] عن غندر عن شعبة.
أنشدنا الشّيخ أبو الفرج ابن الجوزي بواسط لنفسه :
| يا ساكن الدّنيا تأهّب | وانتظر يوم الفراق | |
| وأعدّ زادا للرّحي | ل فسوف يحدى بالرّفاق | |
| وابك الذّنوب بأدمع | تنهلّ من سحب المآق | |
| يا من أضاع زمانه | أرضيت ما يفنى بباق |
[١] المشيخة ، الشيخ الخامس ٧٠ فما بعد ، وقد سقط منها إسناد الحديث.
[٢] اسمه نصر بن عمران بن عصام الضبعي البصري.
[٣] البخاري في الإيمان من صحيحه ١ / ٢٠ (٥٣) وفي خبر الواحد منه ٩ / ١١١ (٧٢٦٦) ، وله طرق أخرى عنده عن غير علي بن الجعد.
[٤] مسلم ١ / ٣٥ (١٧) (٢٤).
[٥] وهو في مصنفه ١١ / ٦ و ١٢ / ٢٠٢ وقرن به أبا موسى ومحمد بن بشار بندار ، ثلاثتهم عن غندر.