ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٧٥ - ٢٢١٧ ـ عثمان بن أبي بكر بن جلدك القلانسي
بشيء لأنّه توفي شابا في ذي القعدة من سنة تسع وثمانين وخمس مئة ، ودفن بالجانب الغربي بمقبرة الصّوفية المجاورة لرباط الزّوزني مقابل جامع المنصور.
٢٢١٧ ـ عثمان [١] بن أبي بكر ، وسألته عن اسمه فقال : إبراهيم ، ابن جلدك القلانسيّ.
من أهل الموصل.
طلب الحديث بنفسه ، وسمع الكثير ببلده وبالشّام والعراق وأصبهان وغيرها من البلاد. وكتب بالموصل عن أبي الفضل عبد الله بن أحمد ابن الطّوسي ، وأبي الرّبيع سليمان بن محمد بن خميس ، وأبي منصور بن مكارم المؤدّب ، وبدمشق عن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وغيره ، وبأصبهان عن أبي موسى الحافظ وجماعة من أصحاب أبي عليّ الحدّاد ، وببغداد عن أصحاب أبي القاسم بن بيان وأبي طالب بن يوسف وأبي سعد ابن الطّيوري ، وبواسط عن القاضي أبي الفتح ابن المندائي وأبي الفرج بن نغوبا ، وبالبصرة عن أبي الحسين ابن البرذعي وفيّاض بن أحمد الحداد وغيرهم. وأقام ببغداد مدة للتفقه على الشّيخ أبي القاسم بن فضلان. وكان فيه فضل ، وله شعر ، كتب عنه شيء من شعره وعلّقت عنه.
أنشدني أبو عمرو عثمان بن أبي بكر الموصلي لنفسه وكتبه لي بخطّه [٢] :
| ما العزم أن تشتهي شيئا وتتركه | حقيقة العزم منك الجدّ والطّلب | |
| كم سوّفت خدع الآمال ذا أرب | حتّى قضى قبل أن يقضى له أرب | |
| نلهو ونلعب والأقدار جارية | فينا ونأمل والأعمار تقتضب | |
| وما تقلّب دنيانا بنا عجب | لكنّ آمالنا فيها هي العجب |
[١] ترجمه ابن المستوفي في تاريخ إربل ١٨٢ ، والمنذري في التكملة ١ / الترجمة ٣٧٠ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٢ / ٩٨٠ ، وابن الملقن في العقد المذهب ، الورقة ١٦٣.
[٢] هذه الأبيات نقلها ابن المستوفي من تاريخ ابن الدبيثي هذا.