ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٢٧٥ - ٢٠٩٦ ـ عبد السيد بن علي بن محمد المتكلّم ، أبو جعفر ، ابن الزيتوني
ذكر من اسمه عبد السّيّد
٢٠٩٦ ـ عبد السّيّد [١] بن عليّ بن محمد بن الطّيّب بن مهدي المتكلّم ، أبو جعفر ، المعروف بابن الزّيتوني.
قرأ علم الكلام والفقه على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل ; على أبي الوفاء عليّ بن عقيل ثم صار حنفيا ، فقرأ على خلف بن أحمد الضّرير مدرّس مشهد أبي حنيفة ;. وكان يذبّ عن مذهب المعتزلة.
سمعت شيخنا مجير الدّين أبا القاسم محمود بن المبارك البغدادي يذكر عبد السّيّد ابن الزّيتوني ويصفه بمعرفة علم الكلام ، وقال : قرأت عليه ، وروى لنا عنه إنشادا كتبناه عنه.
أنشدنا مجير الدين أبو القاسم محمود بن المبارك ، قال : أنشدنا عبد السّيّد ابن الزّيتوني لبعضهم :
| من أراد الرّوح من همّ طويل | فليكن فردا من النّاس ويرضى بالقليل | |
| ويرى أنّ قليلا نافعا غير قليل | ويداوي مرض الوحدة بالصّبر الجميل | |
| أيّ عيش لامرئ يصبح في حال ذليل | بين قصد من عدوّ ومداراة جهول | |
| أو مماشاة بغيض أو مقاساة ثقيل | أفّ من معرفة النّاس على كلّ سبيل | |
| وتمام الأمر لا يعرف سمحا من بخيل | فإذا أكمل هذا كان في ملك جليل |
قال صدقة بن الحسين في «تاريخه» : توفي عبد السّيّد ابن الزّيتوني في شوّال سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة ، وكان متكلّما ، وله مصنّفات ، ودفن بمقبرة أحمد ، ; وإيانا.
[١] ترجمه ابن الجوزي في المنتظم ١٠ / ١٢٨ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١١ / ٨٠٩ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٩٤ ، والمختصر المحتاج ٣ / ٨٦ ، والصفدي في الوافي ١٨ / ٤٤١ ، والقرشي في الجواهر المضيئة ٢ / ٤٢٤.