ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٣٣ - ١٩٣٣ ـ عبد العزيز بن شجاع الكلوذاني ، أبو محمد المقرئ
الحسن بن عليّ الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيّوية ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن فهم ، قال : أخبرنا محمد بن سعد ، قال [١] : أخبرنا عتّاب [٢] بن زياد ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن عبّاد بن حمزة بن الزّبير ، قال : نزلت الملائكة يوم بدر عليهم العمائم الصّفر [٣].
١٩٣٣ ـ عبد العزيز [٤] بن شجاع الكلوذانيّ ، أبو محمد المقرئ.
من أهل باب الأزج وساكني دار البساسيري ، منسوب إلى كلواذى ، بلدة قديمة تحت بغداد بيسير ، كذا ينسب إليها كلوذاني على غير قياس.
رجل صالح يعرف بالمميّز ، سكن واسطا ، ونزل منها بباب الزّاب ، وانعكف على تلقين القرآن الكريم وإقرائه ، فختم به القرآن الكريم جماعة ، ولزم طريقة واحدة في العفّة والنّزاهة والتّورّع والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، مع سرده الصّوم وكثرة عبادته ، فانصرفت وجوه النّاس إليه ، وصغت [٥] قلوبهم عاكفة عليه ، وحمدت سيرته وأعجبت الخلق طريقته.
وكان قد قرأ بشيء من القراءات ببغداد على أصحاب الشّيخ أبي محمد سبط أبي منصور الخيّاط ، وبواسط على أصحاب القلانسي وابن شيران. ورأيته واجتمعت به ، ونعم الرّجل كان.
توفّي بواسط في ليلة الجمعة سادس ذي القعدة من سنة خمس وسبعين وخمس مئة ، وحضرت الصّلاة عليه يوم الجمعة قبل الصّلاة بجامع واسط
[١] الطبقات ٢ / ٢٦.
[٢] في الأصلين : «غياث» وهو تصحيف ، وهو عتاب بن زياد الخراساني شيخ ابن سعد ، وهو من رجال التهذيب.
[٣] هذا خبر مرسل.
[٤] اختاره الذهبي في المختصر المحتاج ٣ / ٤٦.
[٥] هكذا بالغين المعجمة مجودة التقييد.