ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٤٧٦ - ٢٣٥٣ ـ علي بن عطية بن علي ابن لادخان ، أبو الحسن القيرواني
| ما هذه الدّنيا لطالب رفدها | وعطائها إلّا شقى وعناء | |
| يبني بها دارا ويعلم أنّه | يمضي ويسكن داره الأعداء | |
| ولو ارعوى لم يبن فيها منزلا | ونهاه عن عمل الفناء فناء | |
| كمثال دود القزّ ينفع غيره | ولنفسه بفعاله الضّرّاء | |
| وانظر إلى المعنى بعين بصيرة | فاللّفظ للمعنى الجليل وعاء | |
| ما الفرق في صور الرّجال وإنما | بالفضل قد تتميّز الأشياء | |
| وإذا العبادة لم تكن من نية | لله من ذي القصد فهي هباء | |
| من لم يكن في نفسه بمعظّم | لمّا يعظّم قدره العظماء | |
| والحرّ يشبه كل حرّ مثلة | وكذا السّفيه نظيره السّفهاء |
سألت المفيد الشاعر عن مولده فقال : مولدي في سنة سبع وخمسين وخمس مئة.
وتوفي يوم الثّلاثاء سابع رجب سنة سبع عشرة وست مئة.
٢٣٥٣ ـ عليّ بن عطيّة بن عليّ بن الحسن بن لا دخان ، أبو الحسن القيروانيّ.
من أهل المغرب.
قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته ، وسكن بباب المراتب المحروس. وكان أحد الشّهود المعدّلين بمدينة السّلام ، شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن عليّ بن محمد ابن الدّامغاني على ما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هبة الله النّحوي قراءة عليه ، قال : أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار ابن المندائي قراءة عليه في «تاريخ الحكّام بمدينة السّلام» تأليفه ، في ذكر من قبل قاضي القضاة (أبو الحسن علي بن محمد بن الدامغاني شهادته وأثبت تزكيته) [١] : أبو الحسن عليّ بن عطية ابن لا دخان ، وابنه أبو محمد عطية جميعا ،
[١] ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل الوحيد الذي بين يدي من تاريخ ابن الدبيثي ، ولا بد منه