ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٣ - ١٨١٣ ـ عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن محمد ابن الفراء ، أبو الفتوح ، ابن العلبة
نفسه عبد الرحمن ، وكنيته أبو الدّر ، مولى أبي منصور الجيليّ التّاجر.
نشأ ببغداد ، وحفظ القرآن العزيز ، وقرأ شيئا من الأدب ، وكتب خطّا حسنا ، وقال الشعر ، وأكثر النّظم منه في الغزل والتّصابي وذكر المحبّة ، وراق شعره وتحفّظه النّاس ، وسكن النّظامية ببغداد مدة. علّقت عنه أقطاعا من شعره ، وسمعتها منه ، فمن ذلك ما أنشدني لنفسه :
| خليليّ لا والله ما جنّ غاسق | وأظلم إلا حنّ أو جنّ عاشق | |
| أحبّ سواد الليل حبّا لشادن | يواصلني ليلا وصبحا يفارق | |
| إذا سمت قلبي الصّبر زاد تشوّقا | فقلبي مشوق واصطباري شائق | |
| وما الصّبر بالمشتاق عمّن يحبّه | وإن ساءه منه خلائق لائق | |
| بروحي ، من روحي تساق إذا حدا | مطاياه حادي البين أو ساق سائق | |
| مفارقة الأحباب لولاك لم يذب | فؤاد ولا شابت لصبّ مفارق | |
| أمنت الجوى والبين غبّ فراقه | فلست أبالي بعده من أفارق | |
| وأنكحت أجفاني السّهاد لبعده | وقلت لنومي بعده أنت طالق |
١٨١٣ ـ عبد الرّحمن بن عبد الرحيم بن محمد بن محمد ابن الفرّاء ، أبو الفتوح بن أبي محمد ، يعرف والده بالعلبة.
من بيت معروف بالعدالة والرّواية ، وسيأتي ذكر أبيه.
سمع عبد الرحمن هذا من جماعة منهم والده ، وأبو الفتح بن شاتيل ، ويحيى بن بوش ، وغيرهم.
والمنذري في التكملة ٣ / الترجمة ٢٠٤١ ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٦ / ١٢٢ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٣ / ٧٢٨ ، وسير أعلام النبلاء ٢٢ / ٢٠٨ ، والمختصر المحتاج ٢ / ٢٠١ ، والصفدي في الوافي ١٨ / ١٦٩ و ٢٨ / ٤٣ ، وابن الفرات في تاريخه ١٠ / الورقة ١٦٩ ، وابن تغري بردي في النجوم ٥ / ٢٨٣ ، وابن العماد في الشذرات ٥ / ١٠٥.