ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٤٣٢ - ٢٢٨٨ ـ علي بن الحسن بن عنتر ، أبو الحسن الحلي ، شميم
الأديب ، يلقّب شميم.
قدم بغداد وأقام مدّة ، فقرأ النّحو على أبي محمد ابن الخشّاب وغيره من الأدباء ، حتّى حصّل طرفا جيّدا من النّحو واللّغة العربية ، وحفظ جملا من أشعار العرب. وسافر عنها إلى الموصل ، فأقام بها إلى أن توفي. ودخل بلاد الشام ومدح أمراءها. وكان يقول شعرا جيّدا. وجمع من شعره كتابا سمّاه «الحماسة» وكان مع فضله مهووسا ضعيف العقيدة ؛ سمعت جماعة يسيئون الثّناء عليه.
ومن شعره في «حماسته» :
| لا تسرحنّ الطّرف في بقر المها | فمصارع الآجال في الآجال [١] | |
| كم نظرة أردت وما أخذت يد ال | مصمي لمن قتلت أداة قتال | |
| سنحت وما سمحت بتسليم وإغ | لال التّحية فعلة المغتال [٢] | |
| أضللت قلبي عندهنّ ورحت أن | شده بذات الضّال ضلّ ضلالي | |
| ألوي بألوية العقيق على الطلو | ل مسائلا من لا يجيب سؤالي | |
| تربت يدي في مقصدي من لا يدي | قودي وأولى لي بها أولى لي [٣] | |
| يا قاتل الله الدّمى كم من دم | أجرين حلّا كان غير حلال | |
| أشلين ذلّ اليتم في الأشياء لي | وفتكن بالآساد في الأغيال | |
| ونفرن حين ذكرن إقبالي ولو | أني نفرت لكان من إقبالي | |
| لكن أبى رعيي ذمام الحبّ أن | أدلي الوفاء قطيعة من قالي |
في الجامع المختصر ٩ / ١٥٧ ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣ / ٣٣٩ ، والذهبي في كتبه ومنها : تاريخ الإسلام ١٣ / ٤٠ ، والمشتبه ١٦٨ و ٤٧٤ ، والعبر ٥ / ٢ ، وسير أعلام النبلاء ٢١ / ٤١١ وفيه مزيد مصادر لترجمته.
[١] الآجال الثانية جمع إجل ، وهو قطيع البقر.
[٢] الإغلال : الخيانة والسرقة.
[٣] يدي : يدفع الدية ، والقود : الدية.