ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٢١٨ - ٢٠٢٧ ـ عبد الحميد بن عبد الرشيد بن علي بن بنيمان ، أبو بكر
والقضاء ببلده ، وقد تقدم ذكر أبيه [١].
كان عبد الحميد هذا خيّرا ديّنا نزها عفيفا ، فيه فضل وتميّز ، وله شعر حسن. لقيته ببغداد وبالمدائن ، وكتبت عنه أناشيد.
أنشدني القاضي أبو منصور عبد الحميد بن محمد ابن الخطيب بمنزله بالمدائن لنفسه :
| العلم يرفع من قد كان متّضعا | من قبله فتراه زائد الحال | |
| إنّ النّصارى عنوا بالطّب فامتثلت | طوعا أوامرهم من غير إهمال | |
| واهتمّ قوم بعلم النّقد فارتفعوا | وهم يهود وعزّوا بعد إذلال | |
| فهؤلاء وإن كانوا ذوي ضعة | فالعلم حكّمهم في النّفس والمال |
سألت عبد الحميد هذا عن مولده فقال : في سنة ستين وخمس مئة.
وتوفي في عاشر رمضان [٢] سنة ثمان وتسعين وخمس مئة بالمدائن ، وصلّي عليه بها ، وحمل إلى كربلاء ، فدفن عند مشهد الحسين بن عليّ ٨.
٢٠٢٧ ـ عبد الحميد [٣] بن عبد الرّشيد بن عليّ بن بنيمان ، أبو بكر.
من أهل همذان ، سبط الحافظ أبي العلاء ابن العطّار الهمذاني.
قدم بغداد وأقام بها وتفقه على مذهب الشافعي رضياللهعنه بالمدرسة النّظامية مدة ، وتكلّم في مسائل الخلاف ، وسمع بها من أبي العز عبد المغيث بن
[١] الترجمة ٥٣٣.
[٢] في الجامع المختصر لابن الساعي أنه توفي في شعبان من السنة.
[٣] ترجمه المنذري في التكملة ٣ / الترجمة ٢٩٥٢ ، ومنصور بن سليم في ذيل إكمال الإكمال ١ / ١٨٧ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤ / ٢٤١ ، وسير أعلام النبلاء ٢٣ / ٦٦ ، والصفدي في الوافي ١٨ / ٧٣ ، والإسنوي في طبقات الشافعية ٢ / ٣٠١ ، وابن دقماق في نزهة الأنام ، الورقة ١٨٢ ، وابن الملقن في العقد المذهب ، الورقة ١٧٤ ، والفاسي في ذيل التقييد ٢ / ١١٧.