ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٢٩٢ - ٢١١٤ ـ عبد المنعم بن عمر بن حسان الغساني ، أبو الفضل المغربي
شرّف بخلع عليه وأعطي كراعا ورحلا يصحبه.
وتوجه بطريق الشّام ومصر فكانت سفرته إلى أن عاد ثلاث سنين وشهورا.
ولما وصل إلى بغداد رتّب ناظرا في أوقاف المارستان العضدي ، فكان على ذلك إلى أن توفي في ليلة السّبت خامس جمادى الآخرة سنة ثلاث وست مئة بالجانب الغربي ، وصلّي عليه بجامع ابن المطّلب ، ودفن بمقبرة الشّونيزي ، ; وإيانا.
٢١١٤ ـ عبد المنعم [١] بن عمر بن حسّان الغسّانيّ ، أبو الفضل المغربيّ.
من أهل الأندلس ، من أهل قرية يقال لها : جليانة من قرى غرناطة.
كان صاحب رياضة وحكمة ، وله معرفة بالطّبّ وتصانيف في علم الرياضات والتّشريح ، وله شعر حسن.
قدم بغداد قافلا من الحجّ في صفر سنة إحدى وست مئة ، ونزل بالمدرسة النّظامية ، ولقيناه بها ، وكتبنا عنه أقطاعا من شعره.
أنشدنا أبو الفضل عبد المنعم بن عمر المغربي ببغداد لنفسه :
| عجبت لحظوة حصلت لقوم | تعاف سلوكهم همم الرّجال | |
| لهم زيّ وألقاب عظام | وهم في الجدّ من همج الرّذال | |
| ونالوا ما أرادوا بالدّعاوى | كما نال المبرّز في الخصال |
[١] ترجمه ياقوت الحموي في «جليانة» من معجم البلدان ٢ / ١٥٧ ، وابن النجار في التاريخ المجدد ١ / ١٧٤ ، وابن الأبار في التكملة لكتاب الصلة ٣ / ١٢٩ ، وابن الشعار في قلائد الجمان ٤ / الورقة ١٢٧ ، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء ٦٣٠ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٣ / ٧٨ و ٢٥٩ ، وسير أعلام النبلاء ٢١ / ٤٧٦ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٨٩ ، والصفدي في الوافي ١٩ / ٢٢٤ ، وابن شاكر في فوات الوفيات ٢ / ٤٠٧ ، والمقري في نفح الطيب ٢ / ٦٥٤.