ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٢٤٤ - ٢٠٥٤ ـ عبد الواحد بن عبد العزيز بن علوان ، أبو محمد السقلاطوني
عليه ، قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن اليقطينيّ ، قال : حدثنا محمد بن محمد الباغندي ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن السّرح ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مسعر بن كدام ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عبد الله بن مسعود ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النّبي ٦ ، قال : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان» [١].
[١] حديث صحيح ، وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات لكنه غريب جدا ، فلا أعرف في كتب الحديث رواية لعبد الله بن مسعود عن أبي سعيد الخدري ، وطارق بن شهاب يروي عن عبد الله بن مسعود عن النبي ٦ ، ويروي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ٦ ، ولكنني لم أقف له على رواية عن عبد الله بن مسعود عن أبي سعيد عن النبي ٦. ثم إنّ هذا إسناد نازل ، كما سيأتي بيانه.
وهذا الحديث له طريقان مشهوران عن أبي سعيد ، الأول طريق طارق بن شهاب ـ وهو البجلي الأحمسي الكوفي ، وله رؤية ـ عن أبي سعيد ، وقد رواه عنه قيس بن مسلم ، ورواه عن قيس جماعة من أصحابه منهم : سليمان بن مهران الأعمش ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان بن سعيد الثوري ، ومالك بن مغول (أخرجه أحمد ٣ / ١٠ و ٢٠ و ٤٩ و ٥٤ و ٩٢ ، ومسلم ١ / ٥٠ (٤٩) ، وأبو داود (١١٤٠) و (٤٣٤٠) ، والترمذي (٢١٧٢) ، وابن ماجة (١٢٧٥) و (٤٠١٣) ، والنسائي في المجتبى ٨ / ١١١ و ١١٢ ، وفي الكبرى (١١٧٣٩) و (١١٧٤٠) ، والمزي في تهذيب الكمال ٩ / ١٥٨.
وأما الطريق الثاني فهو طريق رجاء بن ربيعة عن أبي سعيد (وهو عند أحمد ٣ / ١٠ و ٥٢ ومسلم ١ / ٥٠ (٤٩) وغيرهم).
والذي يهمنا هو الطريق الأول ، أعني طريق طارق بن شهاب عن أبي سعيد ، فأنت ترى أن الإسناد الوارد في كتابنا هذا من طريق الباغندي هو إسناد نازل ، فضلا عن غرابة رواية عبد الله بن مسعود عن أبي سعيد ، ولعلي لا أجانب الصواب إذا غلّطت هذه الرواية ، والله أعلم.