ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٧٣ - ١٩٧٤ ـ عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين ، أبو أحمد ، ابن سكينة
خلق أحدكم يجمع في بطن أمّه أربعين يوما ، ثم يكون نطفة مثل ذلك ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه الملك بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وشقيا أو سعيدا. قال : وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنّة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النّار فيدخلها ، وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النّار حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع فيعمل بعمل أهل الجنّة فيدخلها» [١].
أنشدنا شيخنا أبو أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ من لفظه وحفظه ، قال : أنشدنا أبو شجاع عمر بن محمد البسطامي ، وكان من الصالحين ، لبعضهم :
| تعرّضت الدّنيا بلذة مطعم | وزينة موشيّ وريّق رائق | |
| أرادت سفاها أن تموّه قبحها | على فكر خاضت بحار الدّقائق | |
| فلا تخدعينا بالسّراب فإننا | قتلنا نهاها في طلاب الحقائق |
وأنشدنا أيضا ، قال : أنشدنا أبو محمد المبارك بن المبارك بن عليّ السّراج لبعضهم :
| سررت بهجرك لمّا علمت | بأنّ لقلبك فيه سرورا | |
| ولو لا سرورك ما سرّني | ولا كان قلبي عليه صبورا | |
| ولكن أرى كلّ ما ساءني | إذا كان يرضيك سهلا يسيرا |
سألت الشّيخ أبا أحمد ابن سكينة عن مولده ، فقال : ولدت في ليلة الجمعة عاشر شعبان سنة تسع عشرة وخمس مئة.
وتوفي في ليلة الاثنين العشرين من شهر ربيع الآخر من سنة سبع وست
[١] حديث زيد بن وهب عن ابن مسعود في الصحيحين : البخاري في بدء الخلق ٤ / ١٣٥ (٣٢٠٨) ، وفي خلق آدم ٤ / ١٦١ (٣٣٣٢) ، وفي القدر ٨ / ١٥٢ (٦٥٩٤) ، وفي التوحيد ٩ / ١٦٥ (٧٤٥٤) ، ومسلم في القدر ٨ / ٤٤ (٢٦٤٣) ، وينظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٢١٣٧).