ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٣٩ - ١٩٤٠ ـ عبد العزيز بن محمود بن المبارك الجنابذي ، أبو محمد ، ابن الأخضر البزاز
أنشدنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر ، قال : أنشدنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد ، قال : أنشدنا أبو الغنائم محمد بن عليّ بن ميمون النّرسي ، قال : أنشدني أبو القاسم موهوب بن عليّ الرّقّي الشّعيري ; :
| لئن نزحت دار بنا وتباعدت | وشطّ مزار بيننا وتعذّرا | |
| فإني على صفو المودّة لم أحل | وحاشا لذاك الصّفو أن يتكدّرا | |
| وما غبت عن عين امرئ ذي حفيظة | يراك مكان القلب منه مصوّرا |
وأنشدنا أبو محمد أيضا ، قال : أنشدنا أبو منصور المظفر بن أردشير العبّادي الواعظ ببغداد في مجلس وعظه وأنا أكتب عنه :
| ألا هل لأيام الصّبا من يعيدها | فيطرب صبّ بالغضا يستعيدها | |
| وهل عذبات الدّوح من رمل حاجر | يميل إلى نحوي مع الورق عودها | |
| سقى الله أيامي بها كل مزنة | يصوب ثراها بالحيا ويجودها | |
| وردّ ليالينا بجرعاء مالك | فقد طال ما ابيضّت من العيش سودها | |
| أرى الأرض والأوطان فيها فسيحة | وما يستميل القلب إلا زرودها |
كان شيخنا عبد العزيز بن الأخضر يكره أن يسأل عن مولده ولا يخبر به أحدا ، فلم أسأله عن ذلك لما رأيت من كراهيته له ، فلمّا توفي رئي مولده بخطّ أبي بكر المزرفي المقرئ : في يوم الخميس ثامن عشر رجب سنة أربع وعشرين وخمس مئة.
وتوفي يوم السّبت سادس شوّال سنة إحدى عشرة وست مئة ، وحضرنا الصّلاة عليه بجامع القصر الشّريف يوم الأحد سابع الشّهر المذكور والجمع كثير ، وشيّعنا جنازته إلى الجانب الغربي حتى دفن بمقبرة باب حرب عند قبر أبي بكر المزرفي ، رحمهماالله وإيانا.