ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٧٨ - مقدمة المحقق
حافظ. وحدّث بتاريخ واسط وبالذّيل له وبمعجمه ، وقلّ أن يجمع شيئا إلا وأكثره على ذهنه وله معرفة تامة بالأدب». وقال صاحبه وتلميذه مؤرخ بغداد ومحدثها محب الدين ابن النجار البغدادي : «سكن ابن الدّبيثي بغداد ، وحدّث بتصانيفه ، وقلّ أن جمع شيئا إلا وأكثره على ذهنه. وله معرفة بالحديث والأدب والشعر. وهو سخيّ بكتبه وأصوله. صحبته سنتين فما رأيت منه إلا الجميل والدّيانة وحسن الطّريقة ، وما رأت عيناي مثله في حفظ التواريخ والسير وأيام الناس». ولما مات قال عنه ابن النجار : «ولقد مات عديم النظير في فنه» [١].
وقال زكي الدين أبو محمد المنذري : «وحدّث. وصنّف تاريخا كبيرا لواسط وذيّل على تاج الإسلام أبي سعد ابن السمعاني في تاريخ بغداد وصنّف غير ذلك. وكان أحد الحفاظ المشهورين والنّبلاء المذكورين غزير الفضل. وكتب كثيرا ، وله نظم ونثر حسن. ولنا منه إجازة كتب بها إلينا غير مرة» [٢].
ووصفه مؤرخ الإسلام شمس الدين الذهبي بأنه : «الحافظ الثقة المقرئ مؤرخ العراق» [٣] ، و «الإمام العالم الثقة الحافظ شيخ القراء حجة المحدثين» [٤].
وليعلم أن مثل ابن النجار والمنذري والذهبي لا يطلقون الألفاظ والأوصاف جزافا ، بل إن لكل لفظة وصفة مدحوه بها دلالة ومعنى يعرفه من له الخبرة في تاريخ النقد عند المؤرخين العرب.
[١] تذكرة الحفاظ للذهبي ٤ / ١٤١٥.
[٢] التكملة ٣ / الترجمة ٢٩٢٥.
[٣] تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤١٥.
[٤] سير أعلام النبلاء ٢٣ / ٦٨.