ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٤٨ - ١٩٧ ـ محمد بن سعد الله بن نصر ابن الدجاجي ، أبو نصر الواعظ
ابن أبي الحسن الواعظ.
شيخ حسن فيه فضل وتميّز. سمعّه والده في صغره. وسمع هو بنفسه وكتب بخطّه. وروى عن أبي جعفر محمد بن عليّ ابن السّمناني المعروف بابن الرّحبي ، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزّاز ، والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، والشريف أبي الحارث محمد بن محمد ابن المهتدي ، ووالده أبي الحسن سعد الله. ورحل إلى الكوفة فسمع بها من أبي الحسن محمد ابن محمد بن غبرة الحارثي. وحدّث بالكثير ببغداد ، والموصل ، وواسط. سمعنا منه ، وكتبنا عنه ، ونعم الشيخ كان.
قرأت على أبي نصر محمد بن سعد الله بن نصر الواعظ ببغداد ، قلت له : أخبركم أبو جعفر محمد بن عليّ بن محمد الشّروطي ، قراءة عليه وأنت تسمع ، في جمادى الأولى سنة ثلاثين وخمس مئة ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب ، قراءة عليه ، قال : قرأت على القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : أخبرنا أبو عليّ محمد ابن أحمد اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن عامر الأزدي ، قال [١] : حدثنا حفص بن عمر النّمري ، قال : حدثنا همّام ، عن قتادة ، عن يحيى ابن يعمر ، عن ابن عبّاس أنّ النبي ٦ انتهس من كتف ثم صلّى ولم يتوضّأ [٢].
أنشدنا أبو نصر محمد بن سعد الله ابن الدّجاجي لنفسه :
| نفس الفتى إن أصلحت أحوالها | كان إلى نيل التّقى أحوى لها |
[١] سنن أبي داود (١٩٠).
[٢] إسناده صحيح ، وهمام هو ابن يحيى.
وأخرجه أحمد ١ / ٢٧٩ و ٣٦١ ، والطحاوي في شرح المعاني ١ / ٦٤ وأبو داود كما بينا في الهامش السابق. وقوله : انتهس من كتف ، أي : أخذ منه بفيه.