ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٢٠ - مقدمة المحقق
لكنه لا يعنى بترتيب أسماء الآباء حسب تسلسل حروفها ، ففي باب الألف مثلا يذكر أسامة ، ثم إياس ، وأشعث ، وإبراهيم ، وأفلح ، وأبيّ ، والأسود ، وأيوب ، وأبان ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وأسلم ، وأنس ، وأعين ... إلخ وكذلك في الحروف الأخرى من الآباء. وحين انتهى من المحمدين ابتدأ بحرف الألف ، فابتدأ بإبراهيم ، ثم إسماعيل ، فإسحاق ، فأيوب ، ثم أشعث ، والأسود ، وأزهر ، وأحمد ، وأمية ، وأسيد ، وأوس ، وأسامة ، وأسلم ، وأيمن ، وأنس ، وأصبغ ، وإدريس ، وآدم ، وأبيّ ... إلخ ، وكذلك فعل في ترتيب آبائهم ، فرتب آباء من اسمه «إبراهيم» مثلا على الألف ثم الباء ثم الثاء ، فالجيم والحاء والخاء ... إلخ من غير اعتبار لتنظيمهم على حروف المعجم ضمن الحرف الواحد ، وربما لاحظ القدم والتسلسل الزمني.
لقد تأثر العديد من مؤلفي كتب الرجال والتراجم بهذه الطريقة ، فاتبعها الخطيب في «تاريخ مدينة السلام» حيث اعتمد الاسم الأول للمترجم فقط ، فإذا كان في المترجمين بهذا الاسم كثرة مثل المحمدين والأحمدين والعليين ونحوهم رتبهم بحسب أسماء آبائهم على حروف المعجم أيضا ، وذكر لكل ذلك أبوابا ثم عناوين ، وربما اضطر في أحايين قليلة جدا إلى ترتيب أسماء الأجداد على حروف المعجم حينما تكثر الأسماء في العنوان الواحد ، كما فعل فيمن اسمه محمد واسم أبيه أحمد ، فقال : «وهذا ذكر من اسمه محمد واسم أبيه أحمد جعلت ترتيبهم على حروف المعجم من أوائل أسماء أجدادهم لتقرب معرفته وتسهل طلبته» [١]. وفيما عدا هذه الاستثناءات رتب كل باب أو عنوان من هذه الأبواب والعناوين حسب قدم الوفاة ، سواء أكان الباب أو العنوان متضمنا الاسم الأول فقط أم كان مرتبا على الاسم الأول ثم اسم الأب ، أم مرتبا على اسم الأب واسم الجد بصرف النظر عن منزلته ، ومن غير اعتبار لكبر سنّه أو علو روايته ،
[١] الخطيب : تاريخ مدينة السلام ٢ / ٨٠.