ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٧٩ - ٢٥ ـ محمد بن أحمد بن الحسن بن جابر الدينوري ثم البغدادي ، أبو بكر الصوفي
نصر الفتح بن موسى القيسي المغربيين.
زعم أبو بكر عبيد الله بن نصر المارستاني أنه أنشده ، قال : أنشدني أبو نصر الفتح بن موسى الوزير للأستاذ أبي محمد بن سارة [١] :
| يا من يصيخ إلى داعي السّفاه وقد | نادى به الناعيان : الشّيب والكبر [٢] | |
| إن كنت لا تسمع الداعي ففيم ثوى | في رأسك الواعيان : السّمع والبصر | |
| ليس الضّرير ولا الأعمى سوى رجل | لم يهده الهاديان : العين والأثر | |
| لا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك | الأعلى ولا النّيّران : الشمس والقمر | |
| ليرحلنّ عن الدّنيا وإن كرها | فراقها الثّاويان : البدو والحضر |
٢٥ ـ محمد [٣] بن أحمد بن الحسن بن جابر الدّينوريّ الأصل البغداديّ ، أبو بكر الصوفيّ ، والد شيخنا أبي نصر عمر بن محمد.
شيخ صالح من أصحاب الشّيخ أبي النّجيب السّهروردي والملازمين له ، سمع معه من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي المعروف بابن صهر هبة [٤] ، ومن أبي سعد أحمد بن محمد الأصبهاني المعروف بابن البغدادي ، ومن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السّجزي وغيرهم. وحدّث باليسير ؛ روى لنا عنه ابنه أبو نصر عمر بن محمد.
قرأت على عمر بن أبي بكر الصّوفي ، قلت له : أخبركم والدك أبو بكر
[١] أبو محمد بن سارة الشنتريني ذكره ابن خاقان في قلائد العقيان (٢٧١ ـ ٢٨٥ القاهرة ١٣٢٠ ه) وذكر له جملة من أشعاره منها هذه الأبيات.
[٢] السفاه : جمع سفيه.
[٣] ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٢ / ٣٥٤ نقلا من هذا الكتاب.
[٤] هو صهر هبة الله البزاز ، وهو لقب لوالد أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري المحدث المشهور المعروف أيضا بقاضي المارستان المتوفى سنة ٥٣٥ ه (ابن الجوزي ١٠ / ٩٢ ـ ٩٤ ، وابن الأثير ١١ / ٣٣ ، وسبط ابن الجوزي ٨ / ١٧٨ ـ ١٨٠ ، والذهبي في العبر ٤ / ٩٦ ـ ٩٧ ، وابن كثير ١٢ / ٢١٧ ـ ٢١٨ ، والعيني ج ١٦ ورقة ١٢١ ـ ١٢٢).