تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ٢٨٣ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
وجاء من جرجان إلى آمل بعد هذه الواقعة فاستقبله الناس وأنشد الشعراء الأشعار :
| إمام الهدى قد كان نأيك راعنا | فلم ير إلا طائر القلب واجمة | |
| وما كان إلا واله ذو صبابة | إليك مشوق عازب اللّب هائمة | |
| عزيز علينا أن يزعزعك النوى | ويغشاك من لهج الهجير سمائمه | |
| فكان منانا أن نراك بغبطة | ولو حلما يلقاك فى النوم حالمة | |
| فلا زال عنا ظل ملكك ما دعا | وغرّد فى فرع الأراك حمائمه |
(وقالوا أيضا)
| يا أيها الداعى الذى بسماحه | يحيا السماح ويهلك الإخفاق | |
| كانت لنأيك آمل وكأنها | حوراء ألبسها الحداد طلاق | |
| ........... [١] ، بدايع حلة | من وجهك زانها الإبراق | |
| عادت عذابا منذ أبت مياهها | فينا وكانت قبل وهى زعاق | |
| بدر الهلال بك المنير ولم يزل | مذغبت عنا يعتريه محاق | |
| ردّت على شمس الضحى أضواءها | ولقد تكوّر مالها إشراق | |
| رقأت بمقدمك الدموع وطالما | سقت الخدود وماؤها مهراق | |
| ولقد فتقت من الحوادث رتقها | عفوا فأنت الراتق الفتاق |
وسيطروا فترة على طبرستان حيث كان الداعى بآمل وأبو الحسن الناصر فى جرجان فأمد بعضهما البعض بالمدد إلى أن قام أبو القاسم جعفر بن الناصر الكبير بالدعوة فى جيلان ، والتف من حوله خلق غفير ، كما خرج على الداعى فى جرجان السيد أبو الحسن الناصر ، وكان قائد جيشه أبو موسى هارون إسفادوست فجاء بجيشه إلى آمل ، وتحارب مع الداعى فى منطقة المصلى ، فهزم الداعى
[١] جاء فى المتن فارغا.