تاريخ أمراء المدينة المنوّرة - عارف أحمد عبد الغني - الصفحة ٤٠١ - مصطفى آغا الطرودي
أما شيخ الحرم وقائد الحامية العسكرية والمفتي والقاضي فقد استمروا في مناصبهم دون التدخل في الشؤون العامة للمدينة كل حسب اختصاصه.
فالسلطة بيد الأمير الحقيقي مبارك بن مضيان الظاهري ، ثم أمير الرابطة المعين من قبل سعود بن عبد العزيز ، وقد قتل فيما بعد بعد أسره من قبل قوات طوسون وسيق إلى استانبول حيث علقت جثته على باب سراي الحكومة في سنة ١٢٢٧ ه.
٤٣٣ ـ سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود [١].
ـ أمير مكة والمدينة في سنة (١٢٢٠ ه ـ ١٨٠٤ م) ـ (١٢٢٦ ه ـ ١٨١٠ م)
من أمراء نجد ، يعرف بسعود الكبير ، ولي الإمرة يوم مقتل أبيه بالدرعية سنة ١٢١٨ ه وجند جيشا كبيرا أخضع به معظم جزيرة العرب ، فامتد ملكه من أطراف عمان ونجران واليمن وعسير ، وشواطىء الفرات وبادية الشام.
كان موفقا يقظا ، لم تهزم له راية ، موصوفا بالذكاء ، على جانب من العلم والأدب ، مهيب المنظر ، فصيح اللسان ، شجاعا مدبرا ، كانت إقامته بالدرعية ، وتولى بنفسه كثيرا من المغازي.
في أول سنة ١٢٢٠ ه بايع أهل المدينة سعودا على دين الله ورسوله ، وهدمت جميع القباب التي وضعت على القبور والمشاهد.
وقد حجّ بالناس في سنة ١٢٢١ ه ، وبايعه الشريف غالب ، ثم ذهب للمدينة في آخر ذي الحجة فدخل المدينة ـ وضبطها أتمّ ضبط ـ واستعمل أميرا على الرابطة محمد بن سالم من أهالي العينية ، وزار المدينة في السنوات التالية ، وكان يغير أمير الرابطة في كل سنة ، وكان قائد قلعة المدينة في ذلك الوقت حسن القلعي الذي راسل سعود بن عبد العزيز ووافق على الإذعان له ، وأقره قائدا على قلعة المدينة حتى كانت سنة ١٢٢٦ ه عندما جاءت قوات محمد علي باشا ، وحاصرت المدينة ، وكان بها الآلاف من قوات ابن سعود ، وقد ألقي
[١] ترجمته : عنوان المجد في تاريخ نجد ج ١ ص ٢٨٨ وما بعدها ، أعيان القرن الثالث عشر ص ١٢٧. الأعلام ج ٣ ص ٩٠ ، تاريخ أمراء مكة ترجمة الشريف غالب رقم ٣٠٣ ص ٨١٠ موسوعة العتبات المقدسة ـ قسم المدينة ص ١٩٦ وصف لاستيلاء محمد بن مسعود على المدينة في سنة ١٢١٩ ه ـ ١٨٠٤ م