تاريخ أمراء المدينة المنوّرة - عارف أحمد عبد الغني - الصفحة ٣٦ - مقدمة الكتاب
تبوك ليستنفر قومه إلى عدوهم وأمره أ ، يطلبهم ببلادهم ، فأتاهم إلى مجالسهم ، فشهد تبوك منهم جماعة كثيرة ولم يزل أبو رهم مع النبي ٦ بالمدينة يغزو معه إذا غزا ، وكان له منزل ببني غفار ، وكان أكثر ذلك ينزل الصفراء وغيقة وما والاها ، وهي أرض كنانة".
من خلال تتبع أخبار هذه المغازي لا يوجد ما يشير إلى ولاية المذكور للمدينة المنورة سوى ما انفرد به صاحب سيرة ابن هشام وصاحب التحفة اللطيفة ، وابن اسحق وغيره ، فكيف استخلفه على المدينة في فتح مكة ، وبعد الفتح توجه الرسول ٦ إلى الطائف وكان له معه صحبة!!
١٨ ـ محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو وهو النبيت ، ابن مالك بن الأوس الأنصاري [١].
ـ أمير المدينة المنورة في رجب سنة ٩ ه
استخلفه الرسول ٦ في غزوة قرقرة الكدر وتبوك
أمه أم سهم واسمها خليدة بنت أبي عبيد بن وهب بن لوذان ... ويكنى أبا عبد الرحمن آخى الرسول ٦ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح ، وشهد بدرا وأحدا ، وكان فيمن ثبت مع رسول الله ٦ حين ولّى الناس ، وشهد المشاهد كلها ، ما خلا تبوك فإن الرسول ٦ استخلفه على المدينة حين خرج إلى تبوك ، وكان فيمن قتل كعب الأشرف ، وغزا غزوة القرطاء وكان على مقدمة الخيل في عمرة القضية.
كان أسود طويلا عظيما ، وقيل كان معتدلا أصلع ، وقد أعطاه رسول الله ٦ سيفا وقال له : قاتل به المشركين ، ما قوتلوا ، فإذا رأيت المسلمين قد أقبل بعضهم على بعض ، فات به أحدا فاضربه به حتى تقطعه ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية ، وقد اعتزل الناس في فتنة عثمان بن عفان رضياللهعنه حتى قتل ولم يحضر الجمل ولا
[١] انظر ترجمته : طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٤٤٣ ، تاريخ خليفة ص ٥٠٠ ، ٥١٧ ، ٥٧١ ، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٨٩ ، ٦٤١ ج ٣ ص ١٠ ـ ٤٦٧ ج ٥ ص ١٨١ ، التحفة اللطيفة ج ١ ص ٧٩ ، طبقات خليفة ص ٨٠ سيرة ابن هشام ق ٢ ص ٥١٩ ، ٥٢٧ ، تاريخ الذهبي قسم المغازي ص ٦٢٧ ـ ٦٤٣ ، سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٧٩ ، تاريخ البخاري ج ١ ص ٢٣٩ ، تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٤٥٤ الاصابة ج ٩ ص ١٣١ ، شذرات الذهب ج ١ ص ٤٥ ، ٥٣ ، أسد الغابة ج ٥ ص ١١٢ ، المقفى الكبير ج ٧ ص ٢٥٨ ت ٣٣٢١