تاريخ أمراء المدينة المنوّرة - عارف أحمد عبد الغني - الصفحة ١٤ - مقدمة الكتاب
ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان.
وبنو الجذميّ ، الجذماء حيّ من اليمن ، فعاشوا مع من كان بيثرب وأطرافها من اليهود واتخذوا المنازل والآطام يتحصنون فيها من عدوهم إلى قدوم الأوس والخزرج إيّاها. [١]
وقد أشار إلى ذلك صاحب معجم البلدان بأنهم من القوم الذين أنزلهم تبّع في يثرب المذكورين أعلاه [٢]
ولا شك أن تبّع عندما قدم يثرب ، فقد حصل بينه وبين اليهود قتال كان لصالح جماعته مما جعل اليهود يرضخون : لقبول العرب الجدد المنافسين لهم في سكن يثرب ، ولهذا أشار بعض آل أسعد بن ملكيكرب تبّع وذكر منازل من خرج من اليمن في سائر جزيرة العرب وغيرها :
| وفي يثرب منّا قبائل إن دعوا | أتوا سربا من دارعين وحسّر | |
| هم طردوا عنها اليهود فأصبحوا | على معزل منها بساحة خيبر |
وقال جماعة البارقي : [٣]
| وبنو قيلة الذين حووا يث | رب بالقود والأسود العتاة | |
| زحفوا لليهود وهي ألوف | من دهاة اليهود أيّ دهاة | |
| فأبادوا الطغاة منها ولما | يفشلوا في لقاء تلك الطغاة | |
| وأذلوا اليهود منها وأخلوا | منهم الحرّتين واللابات | |
| وأصبح الماء والفسيل لقوم | تحت آطامها مع الثمرات | |
| أسروها من اليهود لدى تش | تيتها في القرى والفلوات |
ثم كان سيل العرم ، حيث اختار يثرب الأوس والخزرج ابن حارثة بن ثعلبة بن عمرو ابن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، وأمهم قيلة" [٤]
[١] الأعلاق النفسية ص ٦٢ ط ليدن ١٩٠٦.
[٢] معجم البلدان ج ٥ ص ٨٤
[٣] نفس المصدر السابق ص ٣٢٩ أنظر معجم البلدان ج ٥ ص ٨٤ ، والذي أراه أنه أقدم من ذلك الأوس والخزرج ، وقد يكون الأوس والخزرج من بقايا جنده.
[٤] معجم البلدان ج ٥ ص ٨٥ ، والمفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ج ٤ ص ٨٧.