أخبار نيل مصر - شهاب الدين بن العماد الأقفهسي - الصفحة ٨٩ - ١٤ ـ فصل فى الماء الذى نبع فى الأرض
ونقل البغوى فى سورة التكوير عن عبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن عمر ، أنهما قالا : لا تجوز الطهارة بماء البحر ؛ لأنه غطاء جهنم ، ونقل «ذلك» [١] أيضا الدارمى فى «الاستذكار» عنهما. وعن سعيد بن المسيب أنه لا يجوز الوضوء بماء البحر.
قال : وعن قوم أنهم قدّموا التيمم عليه ، وخيّروا بينهما. وعن قوم أنه يتوضأ به عند عدم غيره.
ومما يدل على أن البحر غطاء جهنم قوله تعالى : (أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً)[٢] ، لأن الفاء تدل على الفور ، فاقتضى ذلك أن دخول النار استعقب الغرق. وقوله [٣] صلى الله عليه وسلم : «إن تحت البحر لنار ، وإن تحت النار لبحر». الحديث [٤].
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليما كثيرا ، أبدا دائما إلى يوم الدين ، ورضى الله تعالى عن ساداتنا أصحاب رسول الله أجمعين ، والحمد لله رب العالمين.
وكان الفراغ منه يوم الأحد ... [٥] خامس شهر ذى الحجة ... [٦] من سنة تسع وتسعين وثمانى مائة. عفا الله وغفر لكاتبه ولقارئه وللناظر فيه ، ولجميع المسلمين أجمعين ، آمين آمين ، فنحمد رب العالمين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم [٧].
[١] ما بين الأقواس ساقط من نسخة ح.
[٢] سورة نوح ، آية (٢٥).
[٣] «وقول النبى» فى نسخة ح.
[٤] الحديث الشريف : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز فى سبيل الله ، فإن تحت البحر نارا ، وتحت النار بحرا».
انظر : سنن أبى داود ، ج ٢ ، ص ٦ ، كتاب الجهاد «باب فى ركوب البحر فى الغزو» ، ط. أولى ١٩٥٢ م.
[٥] كلمة غير مقروءة.
[٦] كلمتان غير مقروءتين.
[٧] وردت أربعة أبيات من الشعر بعد ذلك ، بها كلمات كثيرة غير مقروءة ، ثم تلتها أربعة أسطر مشطوبة من قبل الناسخ. وسوف نعرض صورة هذه الورقة.
وأبيات الشعر :
| بذل الفتا بوجهه يذله | وصونه لفقره يجله | |
| القنع خير ما يكون فهله | العز فيه فرعه وأصله | |
| الخبز للجيعان ...... | ما كان منه يابس يبله | |
| وقطعة من حائط .... | ... يأتى بعد هذا كله |