أخبار نيل مصر - شهاب الدين بن العماد الأقفهسي - الصفحة ٦٩ - ١٠ ـ فصل فى زيادة النيل
فصل
فى زيادة النيل
قال المسعودى : قالت العرب فى النيل : إنه إذا زاد غاضت له البحار [١] ، أى نقصت. قال الله تعالى : (وَغِيضَ الْماءُ)[٢] أى نقص وذهب. قال تعالى : (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ)[٣]. وغاضت له العيون والآبار. وإذا غاض هو زادت هى. فزيادتها من غيضه ، وغيضه من زيادتها.
قال : وقالت الهند : زيادته ونقصه بالسّيول. ونحن نقول ذلك بتوالى الأنواء ، وكثرة الأمطار ، وركود السحاب.
وقالت الروم : لم يزد / قط ولم ينقص ، وإنما زيادته بريح الشمال إذا كثرت واتصلت [٤٢] [به][٤].
[وقالت][٥] القبط : زيادته [٦] [ونقصانه][٧] من عيون فى شاطئه ، يراها من سافر ولحق بأعاليه. وقد تقدم عن أبى قبيل أن نيل مصر فى زيادته يفور كله ، من أوله إلى آخره [٨].
وحكى لى من أقام بالحبشة : أن الغمام والمطر مستمر عندهم فى أيام زيادة النيل ليلا ونهارا فى أعلى النيل. وأن فى بعض السنين يكثر المطر جدا ، وفى بعضها يقل ، فيعرفون كثرة النيل بمصر وقلته بسبب ذلك.
[١] «الأنهار» فى مروج الذهب ، ج ١ ، ص ٣٤٠.
[٢] سورة هود ، آية (٤٤).
[٣] سورة الرعد ، آية (٨).
[٤] ما بين الحاصرتين ساقط من نسختى المخطوطة. والمثبت من مروج الذهب ، ج ١ ، ص ٣٤١ ؛ انظر أيضا : الخطط ، ج ١ ، ص ٥٤ ، ٥٦.
[٥] «قال» فى نسخة ز. والمثبت من نسخة ح ، وهو كما فى مروج الذهب ، ج ١ ، ص ٣٤١.
[٦] «زيادة» فى نسخة ح.
[٧] ما بين الحاصرتين ساقط من نسختى المخطوطة. والمثبت من مروج الذهب ، ج ١ ، ص ٣٤١.
[٨] انظر ما سبق ص ٤٥.