أخبار نيل مصر
(١)
1 ـ دراسة وتقديم
٧ ص
(٢)
2 ـ مقدمة التحقيق
١٥ ص
(٣)
3 ـ مقدمة المؤلف
٣٥ ص
(٤)
4 ـ الفصل الأول فى بيان فضله
٣٧ ص
(٥)
5 ـ الفصل الثانى فى بيان المكان الذى يخرج أصل النيل منه
٥٧ ص
(٦)
6 ـ فصل فى كورة أسيوط وجبل أبى فائدة الذى على النيل
٦١ ص
(٧)
7 ـ فصل فى الأهرام
٦٢ ص
(٨)
8 ـ فصل فى حائط العجوز على النيل
٦٦ ص
(٩)
9 ـ فصل فى المقاييس الموضوعة بمصر لمعرفة زيادة النيل ونقصانه منه
٦٧ ص
(١٠)
10 ـ فصل فى زيادة النيل
٦٩ ص
(١١)
11 ـ فصل فى المكان الذى يذهب فيه ماء النيل
٧٠ ص
(١٢)
12 ـ فصل فى الكلام على الأنهار الثلاثة جيحون ، سيحون ، الفرات
٧٤ ص
(١٣)
13 ـ فصل فى الفرق بين النهر والبحر
٨١ ص
(١٤)
14 ـ فصل فى الماء الذى نبع فى الأرض
٨٤ ص
(١٥)
16 ـ خريطة (1) منابع النيل
٩٣ ص
(١٦)
17 ـ خريطة (2) نهر النيل من بلاد النوبة حتى المصب
٩٥ ص
(١٧)
18 ـ خريطة (3) حوض نهر النيل
٩٧ ص
(١٨)
19 ـ خريطة (4) مقاييس النيل فى مصر
٩٩ ص
(١٩)
20 ـ خريطة (5) مقياس الروضة
١٠١ ص
(٢٠)
21 ـ خريطة (6) خريطة توضح الأنهار الواردة فى المتن
١٠٣ ص
(٢١)
22 ـ خريطة (7) صورة الأرض
١٠٥ ص
(٢٢)
24 ـ كشاف الأعلام
١٠٩ ص
(٢٣)
25 ـ كشاف الأمم والشعوب والقبائل والفرق والجماعات
١١٣ ص
(٢٤)
26 ـ كشاف الأماكن والبلدان
١١٥ ص
(٢٥)
27 ـ كشاف الألفاظ الاصطلاحية
١١٩ ص
(٢٦)
28 ـ كشاف بأسماء الكتب الواردة فى المتن
١٢٥ ص
(٢٧)
29 ـ كشاف بأسماء الآيات القرآنية
١٢٧ ص
(٢٨)
30 ـ كشاف الأحاديث الشريفة
١٢٩ ص
(٢٩)
31 ـ مصادر التحقيق
١٣١ ص

أخبار نيل مصر - شهاب الدين بن العماد الأقفهسي - الصفحة ١٠ - ١ ـ دراسة وتقديم

أمسوس وغيرها من المدائن ، حفروا النيل حتى أجروا ماءه إليهم ، ولم يكن قبل ذلك معتدل الجرى ، بل كان ينبطح ويتفرق فى الأرض ، فوجّه الملك نقراوش المهندسين إلى النوبة فهندسوه وساقوا منه أنهارا إلى مواضع كثيرة من مدنهم التى بنوها. ثم لما خربت مصر بالطوفان ، وكانت أيام البودشير بن قفط بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح ٧ عدل جانبى النيل تعديلا ثانيا بعد ما أتلفه الطوفان [١].

كما أن نهر النيل أخذ قسطا موفورا واهتماما ملحوظا من القصص الدينى ، من جانب المؤرخين والجغرافيين ، خاصة فى العصر المملوكى وذلك سواء أكان ذلك القصص مما ورد فى القرآن الكريم ، أو فى الأحاديث النبوية الشريفة ، أو مما أثر عن الصحابة والسلف الصالح ، أو من أقوال المفسرين للقرآن الكريم ، وعلماء اللغة. بل إن الكثير من مؤلفات ذلك العصر احتوت على الكثير من الأحاديث المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، والتى ترجع النيل إلى أنهار الجنة ؛ وتصبغه بصبغة القدسية ، وتضفى عليه صفة الإيمان [٢] ؛ فهو سيد الأنهار ، سخر الله له كل الأنهار والعيون لتمده بمائها وقت زيادته ، فإذا وفّى زيادته وزرعت الأراضى ، أمر الله النيل أن يعود كما كان [٣]. ويبدو أن هذا الاعتقاد الذى سيطر على أفكار الجغرافيين والمؤرخين المسلمين نتج من حقيقة أن الزيادة تحدث فى مياه نهر النيل صيفا ، فى حين أن مياه معظم الأنهار المعروفة تنقص فى ذلك الفصل من السنة.

وكان بلوغ الزيادة فى نهر النيل عند تمام الستة عشر ذراعا ، يعتبر علامة الوفاء ـ أى وفاء النيل ، وعندئذ يستحق تحصيل الخراج الذى للسلطان كاملا [٤]. وتسمى زيادة الستة عشر ذراعا هذه «بماء السلطان». ويذكر المسعودى : أن أتم الزيادات نفعا للبلاد هى زيادة السبعة عشر ذراعا ، وذلك لأنها تروى جميع البلاد ، أما إذا زادت عن ذلك ووصلت إلى ثمانية عشر ذراعا فإن المياه تغطى ربع أراضى البلاد حتى يفوت أوان الزرع ، وهو ما


[١] المقريزى : الخطط ، ج ١ ، ص ٥٢ ، ط. بولاق.

[٢] المقريزى : الخطط ، ج ١ ، ص ٤٩ ؛ السيوطى : حسن المحاضرة ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ ـ ٣٠٤ ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، ط. دار الفكر العربى ، القاهرة ١٩٩٨ م ؛ السيوطى : الكلام على النيل ، ص ١٣ ـ ١٩ ؛ كوكب الروضة ، ص ٤٩ ـ ٥١ ؛ الحجازى : نيل الرائد فى النيل الزائد ، ص ٨ ـ ٩ ، مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٣٨٠ جغرافيا.

[٣] ابن ظهيرة : الفضائل الباهرة فى محاسن مصر والقاهرة ، ص ١٦٩ ، تحقيق مصطفى السقا ، ط. دارالكتب ، القاهرة ١٩٦٩ م ؛ المقريزى : الخطط ، ج ١ ، ص ٤٩ ـ ٥٠ ، ص ٦٠.

[٤] المسعودى : مروج الذهب ، ج ١ ، ص ٣٤٣.