أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٨٩ - ذكر المقام بمكة والجوار بها ، ومن أقام من الخلفاء والترغيب في ذلك
الله ـ عزّ وجلّ ـ فضّل مكة على جميع البلدان ، وانزل ذكرها في الكتاب العزيز ، فكان فيما أنزل على محمد صلّى الله عليه وسلم من ذكرها قوله ـ تعالى ـ في كتابه : (جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ)[١] ، وقال الله ـ عزّ وجلّ ـ : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ، وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)[٢] وقال ـ جلّ وعلا ـ (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً)[٣] وقال ابراهيم ـ ٧ ـ (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ)[٤] وقال ـ ٧ ـ : (رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ)[٥] وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ (رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ)[٦] ، وقال ـ تبارك وتعالى ـ (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)[٧] ، وقال ـ جلّ وعلا ـ : (فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ / عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ)[٨] ، وقال ـ عزّ وجلّ ـ : (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى)[٩] ، وقال ـ تعالى ـ : (أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ [وَالْعاكِفِينَ])[١٠](وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)[١١] ، وقال ـ تبارك وتعالى ـ : (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)[١٢]. قال ـ عزّ وجلّ ـ : (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ
[١] سورة المائدة (٩٧).
[٢] سورة آل عمران (٩٦ ، ٩٧).
[٣] سورة الحج (٢٥).
[٤] سورة ابراهيم (٣٥).
[٥] سورة ابراهيم (٣٧).
[٦] سورة البقرة (١٢٦).
[٧] سورة البقرة (١٤٤).
[٨] سورة البقرة (١٩٨).
[٩] سورة البقرة (١٢٥).
[١٠] سقطت من الأصل.
[١١] سورة البقرة (١٢٦).
[١٢] سورة الاسراء (١).