أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٧١ - ذكر ما كان عليه حوض زمزم في عهد ابن عباس ، وذكر مجلس ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ من السقاية
قال الحكم [١] بن الأعرج : أتيت ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في مجلسه عند زمزم فسألته عن صيام عاشوراء.
١١٦٩ ـ فحدّثني محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا بشر بن السري ، قال : ثنا حاجب بن عمر أبو خشينة ، عن الحكم بن الأعرج ، قال : انتهيت إلى ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وهو متوسد رداءه عند زمزم ، فجلست إليه وكان نعم الجليس ، فسألته عنه؟ فقال : كان محمد صلّى الله عليه وسلم يصومه ـ يعني : يوم عاشوراء ـ ثم رجعنا إلى حديث الزبير عن يحيى بن محمد ، عن غير واحد من المكيين ، قال : ثم عملها أبو جعفر المنصور في خلافته وأحكمها [٢].
وقال غير الزبير : وعمل على زمزم شباكا ، ثم عملها المهدي ، وعمل شباك زمزم أيضا ، وعمل على مجلس ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ رفّا في الركن على يسارك [٣]. وقال [مسلم][٤] بن خالد ، فيما ذكروا : إن موضع السقاية التي للنبيذ بين الركن وزمزم مما يلي ناحية بني مخزوم ، فنحاها ابن الزبير إلى موضعها التي هي به اليوم [٥].
[١١٦٩] إسناده صحيح.
رواه أحمد ١٠ / ١٨٧ (الفتح الرباني) ، ومسلم ٨ / ١١١ ، وأبو داود ٢ / ٤٣٩ ، والترمذي ٣ / ٢٨٦ ، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ٤ / ٣٨١) كلّهم من طريق : حاجب بن عمر به.
[١] هو : الحكم بن عبد الله بن اسحاق الأعرج ، من التابعين.
(٢) ذكره الأزرقي ٢ / ٦٠.
[٣] المصدر السابق.
[٤] في الأصل (مسلمة) وهو تصحيف. فهو : مسلم بن خالد الزنجي.
(٥) ذكره الأزرقي ٢ / ٦٠.